تبرز في منطقة إملشيل بإقليم ميدلت مشاهد مثيرة للقلق بسبب نقل اللحوم في ظروف غير صحية، إذ إن اللحوم المكشوفة والمعرضة للتلوث تحمل على دراجات ثلاثية العجلات دون أي تغليف أو وسائل تبريد، ما يثير مخاوف جدية حول صلاحيتها للاستهلاك.
وفي حديص إلى مصادر مهنية في مجال الصحة العامة؛ أكدت أن هذه الممارسات تشكل خطرا كبيرا على صحة المواطنين، خاصة أن “الاستهلاك المستمر للحوم غير المراقبة يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة العامة”.
كما يرصد بإملشيل غياب واضح للمراقبة من قبل الجهات المعنية، وعدم بروز تدخل فعال للحد من هذه الممارسات، إذ تنقل اللحوم بطرق بدائية وغير صحية، ما يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين، خاصة أن غالبية الجزارين بإملشيل يعرضون اللحوم في الهواء الطلق، وفي الشارع العام، حيث الغبار وأدخنة السيارات.
وعن مصدر هذه اللحوم، وهل يمكن أن تكون قادمة من مسالخ غير مرخصة أو مذابح تفتقر للرقابة البيطرية، كشفت مصادر مهنية أن هناك ثغرات تستغل من قبل البعض، ما يزيد من المخاوف حول سلامة الغذاء، مشيرة إلى أن اللحوم بإملشيل أصبحت مراقبة من طرف طبيب متخصص تابع للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلا أن البعض يلجأ إلى ذبح بطرق غير قانونية وسرية، وهو ما تجب محاربته.
وعبر العديد من زوار إملشيل، بمناسبة تنظيم الملتقى السنوي لسيدي أحمد أولمغني ومهرجان موسيقى الأعالي، عن غضبهم من طرق عرض اللحوم الحمراء والبيضاء في إملشيل، وأيضا الطرق غير القانونية التي يتم اعتمادها في نقل وتوزيع هذه اللحوم على محلات الجزارة.
في هذا الإطار قال جمال النخلاوي، القادم من خنيفرة لزيارة مركز إملشيل، إنه من العار أن تقع هذه المشاكل الصحية أمام السلطات المحلية والجماعة الترابية دون تحريك المساطر القانونية في حق المخالفين، مضيفا أن وضعية عرض اللحوم “خطيرة وتهدد صحة المستهلكين”، بتعبيره.

وطالب المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، الجهات المعنية بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات الخطيرة، لحماية زوار وساكنة هذه المنطقة من مخاطر هذه اللحوم التي قد تكون ملوثة، وزاد: “يجب فرض رقابة صارمة على الأسواق وضمان تطبيق معايير السلامة الغذائية لحماية الصحة العامة”.
مصدر منتخب من جماعة إملشيل قال إن الوضع الحالي لا يمكن أن تتحمله السلطة المحلية لوحدها، بل أيضا الجماعة الترابية وباقي الشركاء، مشيرا إلى أن على المواطنين أيضا أن يلعبوا دورا في المراقبة والإبلاغ عن أي ممارسات غير صحية، ومؤكدا أن التكاتف بين الجهات المعنية والمواطنين يمكن أن يساهم في تحسين سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.
المصدر: وكالات
