فرض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عقوبات على عدد من اللاعبين خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، وذلك بسبب تصريحات اعتبرها مسيئة للحكام. تأتي هذه الإجراءات في إطار سعي الاتحاد الأفريقي للحفاظ على نزاهة التحكيم وتنظيم البطولة بأعلى معايير الانضباط. ويؤكد هذا على الأهمية المتزايدة لالتزام اللاعبين بقواعد السلوك خلال المنافسات القارية.
وقد تم تغريم الجناح البوركينابي بيرتراند تراوري بمبلغ 10 آلاف يورو بعد انتقاده لحكم مباراة فريقه ضد الجزائر، واتهامه بالتأثير على نتيجة اللقاء. وتأتي هذه العقوبة بالتزامن مع إجراءات أخرى اتخذها الاتحاد الأفريقي ضد لاعبين من غينيا الاستوائية بتهم مماثلة، مما يعكس جدية الكاف في التعامل مع مثل هذه المخالفات.
حماية نزاهة التحكيم الأفريقي
يأتي تشديد الاتحاد الأفريقي على تطبيق قوانين الانضباط في الوقت الذي يشهد فيه التحكيم الأفريقي تطورات كبيرة، بما في ذلك استخدام تقنية الفيديو المساعد (VAR). تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان عدم التأثير على القرارات التحكيمية من خلال أي ضغوط أو انتقادات غير بناءة من قبل اللاعبين أو المسؤولين.
وعلى الرغم من الانتقادات، قدم تراوري اعتذارًا رسميًا خلال جلسة الاستماع، مما أدى إلى الاكتفاء بالعقوبة المالية وتجنب الإيقاف عن المباريات. ووفقًا لمصادر في كاف، فإن الاعتذار ساهم بشكل كبير في تخفيف العقوبة وتجنب المزيد من الإجراءات التأديبية.
في المقابل، كانت العقوبات أكثر صرامة تجاه لاعبي غينيا الاستوائية خوسي ميراندا وكارلوس أكابكو، حيث تم إيقافهما أربع مباريات، منها مباراتان مع وقف التنفيذ، بسبب إهانتهما لحكم مباراة السودان. يأتي هذا القرار ردًا على تصرفات غير رياضية أثارت جدلاً واسعًا في وسائل الإعلام المختلفة.
أدت خسارة فريقه أمام السودان إلى فقدان غينيا الاستوائية لفرصها في التأهل إلى الدور الثاني من البطولة. كما أظهرت المباراة الأخيرة التي خاضها الفريق، ضد الجزائر، عدم القدرة على تحقيق الفوز، حيث انتهت بهزيمة بنتيجة 3-1.
تأثير العقوبات على مسار الفرق
من المتوقع أن تؤثر هذه العقوبات على تشكيلات الفرق المتأهلة للدور التالي من البطولة. خاصة فيما يتعلق بالفرق التي فقدت لاعبين أساسيين بسبب الإيقاف. ويجب على المدربين الآن إعادة تقييم خططهم الفنية والاعتماد على بدائل أخرى لتعويض الغيابات.
أكد مسؤولو كاف أنهم سيواصلون تطبيق قوانين الانضباط بحزم على جميع المشاركين في البطولة. وأن أي تصرف يعتبر مسيئًا للتحكيم أو ينطوي على عدم احترام سيواجه عقوبات صارمة. ويأتي هذا في إطار جهود الاتحاد الأفريقي لضمان سير البطولة بنزاهة وعدالة.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن الاتحاد الأفريقي يدرس إمكانية زيادة العقوبات على المخالفات المماثلة في المستقبل. وذلك بهدف ردع اللاعبين والمسؤولين عن أي تصرفات قد تضر بسمعة التحكيم الأفريقي. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية شاملة لتطوير التحكيم في القارة.
من المقرر أن تعقد لجنة الانضباط في كاف اجتماعًا الأسبوع المقبل لمراجعة جميع الحالات التأديبية التي حدثت خلال دور المجموعات. وستصدر اللجنة قرارات نهائية بشأن العقوبات التي سيتم تطبيقها على اللاعبين والمسؤولين المخالفين. ويترقب الجميع نتائج هذا الاجتماع لمعرفة المزيد من التفاصيل حول الإجراءات التي ستتخذها كاف.
في الختام، تؤكد هذه الإجراءات على التزام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالحفاظ على نزاهة التحكيم ورفع مستوى الانضباط في بطولاته القارية. وستكون متابعة تطبيق هذه القوانين خلال الأدوار الإقصائية من البطولة أمرًا بالغ الأهمية لضمان سير المنافسة بنزاهة وعدالة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المحتملة التي قد تنشأ في ظل المنافسة الشديدة.
