دعت عريضة أطلقتها “جمعية أوكسيجين للبيئة والصحة” إلى حماية غابة المعمورة من “موت محقق جراء الزحف العمراني”.
وقالت العريضة المنشورة على منصة “صوت غرنبيس”: “نطالب المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالتدخل العاجل لوقف اجتثاث أشجار البلوط الفليني المعمّرة، والحد من الزحف الإسمنتي والتهيئات غير المستدامة التي تفتك بغابة المعمورة ‘رئة المغرب’، والمنتزهات الغابوية المحاذية”.
وأضافت الوثيقة عينها: “نلتمس إطلاق برنامج وطني إصلاحي شامل يعيد الاعتبار لهذا الفضاء البيئي عبر إعادة تأهيل وتخليف الأشجار والمساحات المجتثة بمقاربة علمية وتشاركية، وتثمين الغابة والمنتزه الغابوي كموروث بيئي واقتصادي وصحي وسياحي يخدم الساكنة ويعزز التنمية المستدامة”.
“كما نطالب بإحداث منتزهات طبيعية جديدة تستجيب لحاجيات الساكنة المتزايدة، وتوفر فضاءات للراحة والترفيه وتحافظ على التوازن الإيكولوجي وجودة الهواء والمياه، بما يضمن استدامة هذا الإرث الوطني وحماية مستقبل الأجيال القادمة”، يردف المصدر ذاته.
وأشار المستند ذاته إلى أن غابة المعمورة تحتضن أجود فرشة مائية في المغرب، “فرشة المعمورة” التي تشكل ركيزة أساسية للأمن المائي الوطني، وزاد أن تدمير الغابة يعني تهديدا مباشرا باختفائها في زمن تعيش بلادنا طوارئ مائية وجفافا متزايدا.
أيوب كرير، رئيس “جمعية أوكسيجين للبيئة والصحة”، قال في تصريح لهسبريس إن “غابة المعمورة مهددة بمشاريع عمرانية بداعي المنفعة العامة”.
وأضاف كرير أن “هذه العريضة تأتي في ظل هذا الوضع الذي يمس واحدة من أكبر غابات العالم ورئة المغرب”، وتابع: “هذه المشاريع العمرانية تهدد هذا المتنفس البيئي، وترسخ غطرسة العقار وإجرامه في تعزيز قوة الإسمنت على حساب الأشجار”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “السلطات مطالبة بالبحث عن حلول مبتكرة لتجاوز شق قلب الغابة لتجسيد هذه المشاريع واستغلال الوسط الغابوي”، وكشف أن الأشجار المقتلعة “سليمة وصحية”، مبينا أن “المطلوب هو تثمين الموروث الغابوي وإحياء الوسط الغابوي عبر فتح منتزهات بيئية جديدة”.
المصدر: وكالات
