تفاعلا مع إفادة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن ظاهرة “النينيا” قد تعود خلال شهر شتنبر، لكن مع بقاء درجات الحرارة أعلى من المتوسط، أوضحت المديرية العامة المختصة بالمغرب أن هذه الظاهرة كما “النينيو”، ذات التأثير المعاكس، ليس لهما “تأثير واضح” على مناخ المغرب خلال فصل الخريف عموما، موردة أن الوضعية الحرارية خلال المنتصف الأول من الشهر الجاري ستبقى فوق المعدل الاعتيادي في معظم المناطق المغربية.
وذكرت المنظمة العالمية، في بيان على موقعها الرسمي، أن “ظاهرة النينيا قد تعود لتؤثر على أنماط الطقس والمناخ بدءاً من شهر شتنبر، والشهور التي تليه”، وزادت مستدركة: “لكن رغم التأثير البارد المؤقت لظاهرة النينيا من المتوقع أن تظل درجات الحرارة أعلى من المتوسط في معظم أنحاء العالم”.
وأكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل في المديرية العامة للأرصاد الجوية، أنه “وفقاً لآخر التوقعات الصادرة عن المراكز العالمية التابعة للمنظمة هناك احتمال يقدَّر بحوالي 55% لعودة ظاهرة النينيا خلال الفترة شتنبر–نونبر 2025، في حين تبقى نسبة 45% لظروف حيادية (ENSO-neutral)؛ أما بالنسبة للفترة أكتوبر–دجنبر فإن احتمال تشكّل النينيا يرتفع إلى حوالي 60% “.
وتابع يوعابد مستدركا، في تصريح لهسبريس، بأنه “من المهم الإشارة إلى أن المغرب لا يقع في المنطقة الاستوائية المتأثرة مباشرة بهذه الظاهرة، بل في الحوض المتوسطي وشمال الأطلسي، حيث يكون التأثير غير مباشر عبر أنماط الدوران الجوي (Weather regimes)، مثل تذبذب شمال الأطلسي (NAO)”، وأوضح أن “الدراسات المناخية الحديثة تشير إلى أن ظاهرتي النينيو/النينيا ليس لهما تأثير واضح على مناخ المغرب خلال فصل الخريف، بينما يظهر تأثيرهما بشكل أوضح في فصل الربيع”.
أما بالنسبة للوضعية الحالية خلال شهر شتنبر فقال مسؤول التوصل ذاته إن “المعطيات المتوفرة تلفت إلى أن الأيام الأولى ستتسم بأجواء حارة نسبياً على الجنوب الشرقي، الشرق، والجنوب، مقابل أجواء معتدلة على السواحل والمرتفعات”، وزاد: “كما ستُسجَّل سحب رعدية وزخات مطرية على الأطلس، الجنوب الشرقي، والجنوب، ابتداء من الخميس والجمعة، لتشمل تدريجياً أجزاء من الشمال والوسط مع بداية الأسبوع المقبل، حيث يُتوقَّع انخفاض في درجات الحرارة”.
وأجمل المتحدث ذاته: “يمكن القول، بصفة عامة، إن الوضعية الحرارية خلال شتنبر ستبقى فوق المعدل الاعتيادي في معظم المناطق خلال النصف الأول من الشهر، مع فترات من الاضطرابات المحلية والرعدية، خصوصاً فوق الأطلس والمناطق المجاورة”.
وبخصوص التوقعات ذكر يوعابد، بشأن اليوم السبت، أن “الطقس سيكون حارا نسبياً إلى حار محلياً بالجنوب الشرقي، الأقاليم الصحراوية، الجهة الشرقية والسهول الواقعة غرب الأطلس، مع تشكل سحب منخفضة كثيفة نسبياً وكتل ضبابية على السواحل الوسطى، الواجهة المتوسطية وشمال غرب الأقاليم الصحراوية”.
إلى ذلك “ستظهر سحب غير مستقرة تعطي زخات رعدية وهبات رياح قوية نسبياً محلياً على الأطلس، الجهة الشرقية، سايس، الرحامنة، هضاب الفوسفاط وولماس، الريف، الجنوب الشرقي وداخل الأقاليم الصحراوية”؛ كما “ستهم رياح قوية نسبياً السواحل الجنوبية، منطقة طنجة والهضاب العليا الشرقية، مع تناثر الغبار محلياً”، وفق المصدر ذاته.
وبخصوص درجات الحرارة الدنيا أورد المسؤول نفسه أنها “ستتراوح بين 23 و29 درجة بالجنوب الشرقي، شرق وأقصى جنوب البلاد، السايس، داخل سوس والسهول الداخلية، وبين 13 و20 درجة بالمرتفعات، جنوب الجهة الشرقية والسواحل الأطلسية، في حين ستسجل ما بين 20 و23 درجة بباقي المناطق”، مردفا: “أما درجات الحرارة العليا فستكون في ارتفاع بالسايس، هضاب ولماس، شمال الجهة الشرقية، الجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية، وفي انخفاض بباقي المناطق”.
وخلال يوم الأحد، وفق مسؤول التواصل بمديرية الأرصاد الجوية، “سيظل الطقس حاراً نسبياً بالسايس، السهول الواقعة غرب الأطلس، سوس والأقاليم الصحراوية، مع انتشار سحب منخفضة كثيفة نسبيا مصحوبة بكتل ضبابية أو ضباب بالسواحل الوسطى، الواجهة المتوسطية وشمال غرب الأقاليم الصحراوية”.
كذلك، “ستعرف مناطق الأطلس، الريف، الجهة الشرقية، الجنوب الشرقي والأقاليم الصحراوية زخات رعدية محلية أحياناً قوية ومصحوبة بهبات رياح قوية نسبيا”. و”ستكون درجات الحرارة اليومية في ارتفاع داخل سوس، شمال الجهة الشرقية، غرب السواحل المتوسطية وشمال غرب الأقاليم الصحراوية، بينما ستعرف انخفاضاً نسبياً في باقي مناطق البلاد”، بحسب يوعابد.
المصدر: وكالات
