في سياق تنزيل التوجيهات الملكية بإحداث منصات للمخزون، على مستوى كل جهة، بغرض التدخل الفعال والاستباقي في مواجهة الكوارث الطبيعية، أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق طلب عروض مفتوح دولي بعروض أثمان لأجل “تأجير رخص استخدام برامج التدبير المندمج والمساعدة التقنية من أجل تنفيذ حل للتدبير المندمج على مستوى المنصات الجهوية للاحتياطات ذات الأولوية الموجهة لوزارة الداخلية”.
ووصلت التكلفة التقديرية للمشروع المكون من حصة واحدة، وفق طلب إعلان العروض الذي نشر بالبوابة الوطنية للصفقات العمومية، الخميس، في مبلغ 7 ملايين و962 ألف درهم مع احتساب الرسوم؛ فيما يرتقب أن يجري فتح ملف الأظرفة المتعلقة به، يوم 14 أكتوبر المقبل.
مفصّلة في سياق المشروع، لفتت وزارة الداخلية إلى أنه في إطار الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، التي أطلقها الملك محمد السادس، “تم إطلاق برنامج واسع النطاق لتعزيز البنية التحتية للطوارئ بهدف زيادة مرونة البلاد في مواجهة المخاطر الطبيعية، وتحسين تنظيم الإغاثة، وترشيد الموارد اللوجستية، وتسريع الاستجابة في حالات الأزمات؛ مما يضمن قدرة أفضل على التدخل”.
وأوضح المصدر ذاته أنه “في إطار هذا البرنامج، يتم إنشاء نظام وطني لإدارة الأزمات”. و”يعتمد هذا النظام على منصات جهوية لتخزين المواد الأساسية ذات الأولوية، مع إدارة حديثة ومركزية للتدفقات اللوجستية يتم نشرها على مستوى الجهات الاثنتي عشرة للمملكة”.
وأوردت وزارة الداخلية، في دفتر التحملات، أنه “في هذا الإطار، من المقرر الاشتراك في حزمة برمجيات متكاملة لضمان تدبير زمني فعال للإمدادات والمخزون وحركة المنتجات والمعدات والصيانة، وكذا ضمان التنسيق بين المنصات المختلفة وسلطات إدارة الأزمات”.
وشدد دفتر تحملات الصفقة على أن الحزمة البرمجية يجب أن تتضمن أيضا “وظائف متقدمة لإعداد التقارير، والتتبع، وإدارة أولويات الشحن، والقدرة على التشغيل البيني مع الأنظمة الأخرى، خاصة أنظمة الشركاء”.
وتابع المصدر نفسه أن المزود يتعيّن عليه “تأمين الاشتراك في تراخيص استخدام حزمة برمجيات إدارة متكاملة، يتم نشرها في وضع السحابة السيادية المدارة cloud souverain managé أو ما يعادلها. يجب أن يشمل هذا الاشتراك جميع الخدمات اللازمة للتشغيل الأمثل للحل، دون تكلفة إضافية: حق الاستخدام، الاستضافة الآمنة، الصيانة، الدعم، الخدمات التقنية المرتبطة، والالتزامات التعاقدية بالجودة”.
وكان الملك محمد السادس قد أشرف، الأربعاء 07 ماي الماضي، بجماعة عامر (عمالة سلا)، على إعطاء انطلاقة أشغال إحداث منصة المخزون والاحتياطات الأولية لجهة الرباط- سلا- القنيطرة، في إطار تجسيد النموذج المغربي في الصمود والنشر السريع لعمليات الإغاثة في حالة وقوع كوارث.
ووفق الموقع الرسمي للحكومة المغربية، فإن منصة المخزون والاحتياطات الأولية بجهة الرباط- سلا- القنيطرة سيتم إنجازها على قطعة أرضية تبلغ مساحتها 20 هكتارا، في أجل 12 شهرا، بميزانية إجمالية تقدر بـ287,5 ملايين درهم.
ويهم هذا المشروع على الخصوص، أضاف المصدر نفسه، إحداث أربعة مستودعات (5 آلاف متر مربع لكل منها)، وحظيرتين للمعدات الضخمة (2500 متر مربع لكل منهما)، ومهبط للطائرات المروحية ومواقف للسيارات.
المصدر: وكالات
