صعّدت شغيلة “كنوبس” من لهجتها الاحتجاجية ضد وزارة الاقتصاد والمالية، وإدارة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، على خلفية عدم إشراكها في ما يروج من “ترتيبات دمج أنظمة التأمين الإجباري عن المرض”.
وبعد إعلانها إضرابا إنذاريا يوم الأربعاء المنصرم خرجت، أمس الإثنين، النقابة الوطنية لمستخدمي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، لتعلن عن إضراب وطني من 16 إلى 18 أبريل الجاري.
وبحسب بلاغ للنقابة عينها، اطلعت هسبريس على نسخة منه، فإن البرنامج الاحتجاجي يتضمن أيضا “تنفيذ وقفات أمام مقر كنوبس، ووزارة الاقتصاد والمالية، وأيضا البرلمان”.
وجاء ضمن المصدر ذاته أن “عدم فتح أي حوار جدي يعني استئناف الاحتجاج بخوض إضراب مفتوح سيعلن عن تاريخه لاحقا، وسيكون معززا بتجمهرات، وتجمعات، وندوات، واعتصامات مدعومة بقطاعات نقابية، والمجتمع المدني، والرأي العام، مع إمكانية تسطير أشكال نضالية وترافعية أخرى قد تقتضيها المرحلة، حتى تتم الاستجابة للمطالب”.
ورفضت شغيلة “كنوبس” عدم إشراكها في ما يروج من “ترتيبات دمج أنظمة التأمين الإجباري عن المرض”، إذ غابت نقابة الصندوق، ممثل المستخدمين في هاته العملية التي لا يوجد أي إعلان رسمي حولها، متخوفة بذلك، وفق تعبيرها، “مما سيترتب عليه هذا الإدماج من تأثير على مصير المستخدمين”.
وبحسب المصدر عينه تأتي هاته الخطوة التصعيدية أيضا بسبب “غياب التأشير على النظام الأساسي الذي تبناه المجلس الإداري أواخر دجنبر من العام الماضي من طرف وزارة الاقتصاد والمالية، فيما تنتظره الشغيلة منذ سنة 2018”.
عزيزة الخوردالي، أمينة مال المكتب النقابي للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، قالت إن “خطواتنا الاحتجاجية جاءت أساسا من أجل الضغط على الوزارة لتفعيل النظام الأساسي للمستخدمين”.
وتضيف الخوردالي لهسبريس أن “القانون الأساسي تم تبنيه من المجلس الإداري في دجنبر من العام الماضي، وذهب بعدها للوزارة المعنية، وتبقت خطوة إخراجه إلى الواقع؛ غير أن المستخدمين فوجئوا بأنباء دمج (CNOPS) و( CNSS) مباشرة بعد ذلك”.
وفي جوابها عن سؤال لماذا اتخذتم خطوة الاحتجاج على خبر ليس بالرسمي؟ أوردت المتحدثة ذاتها: “أخبار الدمج كانت تروج منذ مدة، ومؤخرا تلقيناها من مصادرنا”، مبينة أن “خطوة الاحتجاج تهدف إلى نيل المصادقة على النظام الأساسي الذي سيحمي حقوق المستخدمين”.
وفي الواقع لا تتخوف الشغيلة من هذا الإدماج، حتى لو لم يتم الإعلان عنه، إذ تورد الخوردالي أن “الشغيلة تريد فقط أن يتم إشراكها في هاته العملية حتى يتم ضمان حقوق المستخدمين”، لافتة إلى أن “غياب التشاور يفتح الباب للتساؤلات حول المصير بعد هذا الإدماج”.
ووجهت الشغيلة المحتجة مراسلات إلى الإدارة والوزارة، ومختلف الجهات المعنية، وفق المصرحة، وذلك منذ بداية شهر رمضان، من أجل الحوار، والاستفسار حول صحة هذا الإدماج، مؤكدة “غياب أي جواب، وهو الأمر الذي يدفع للتصعيد”.
وردا على كل هذا، قال مصدر من إدارة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إن “المجلس الإداري قام في دجنبر من العام الماضي بالمصادقة على النظام الأساسي الخاص بالشغيلة، وأرسله للوزارة المعنية، وهو أيضا ينتظر التأشير عليه”.
ويضيف المصدر ذاته لهسبريس أن مستخدمي الصندوق منذ سنة 2018 وهم ينتظرون نظاما أساسيا، خاصة أن المؤسسات العاملة في إطار التأمين الإجباري عن المرض عرفت أنظمتها الأساسية مراجعة، عكس شغيلة الصندوق، موضحا أن “المجلس الإداري صادق شهر دجنبر من العام الماضي على النظام الأساسي الخاص بهم، وقام بالإجراءات كاملة حتى وصول النظام للوزارة المعنية”.
وبين المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن “هناك انتظارات من أجل التأشير على النظام، وهو ما أدى إلى هاته الوقفات الاحتجاجية”، مؤكدا “وجود تسريبات تهم مشروع قانون إدماج أنظمة التأمين الإجباري عن المرض”، وزاد: “يمكن أنه بعد عدم إشراك الشريك الاجتماعي للشغيلة، مع مشكل النظام الأساسي، تأثر المناخ الاجتماعي للشغيلة بالصندوق”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “الصندوق حافظ على السلم الاجتماعي منذ سنة 2011، وتدهوره حاليا يعود للعوامل سالفة الذكر”، مشددا على أن “الصندوق قام بما عليه، فيما النظام الأساسي الذي وافق عليه المجلس الإداري يوجد لدى الوزارة المعنية”.
المصدر: وكالات
