استعد المنتخب المغربي لكرة القدم لدور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بتدريبات مفتوحة أمام الأطفال من دار الأيتام، وذلك في إطار مبادرة اجتماعية قبيل مواجهة تنزانيا الحاسمة. شهدت التدريبات تفاعلاً إيجابياً من اللاعبين مع الأطفال، مع التركيز على أهمية التواضع والتركيز للمرحلة القادمة من البطولة.
أقيمت الحصة التدريبية يوم السبت في مجمع محمد السادس بمدينة سلا، شمال الرباط، حيث تابع مجموعة من الأطفال من دار الأيتام تدريبات “أسود الأطلس”. يمثل هذا الحدث فرصة لتعزيز الروح الرياضية والتواصل المجتمعي قبل بدء المنافسات الأكثر جدية.
المنتخب المغربي يركز على التواضع قبل مواجهة تنزانيا في كأس الأمم الأفريقية
بعد تصدره لمجموعته في الدور الأول، يتطلع المنتخب المغربي إلى تحقيق الفوز في دور الـ16، مؤكداً على ضرورة عدم الاستهانة بالمنتخب التنزاني. هذا الفوز سيضعه في مسار نحو المنافسة على لقب البطولة، وهو هدف طال انتظاره بالنسبة للمشجعين المغاربة.
أفاد مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، في مؤتمر صحفي أن الفريق يدرك المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن الضغوط المتزايدة لا يجب أن تؤثر على تركيز اللاعبين. وأضاف الركراكي أن الفريق سيحترم منافسه التنزاني الذي أظهر تطوراً ملحوظاً في مستواه مؤخراً.
أهمية الجانب النفسي في كأس الأمم الأفريقية
شدد الركراكي على أهمية الحفاظ على التواضع وتجنب الغرور، مشيراً إلى أن هذا العامل كان سبباً في عدم فوز المغرب باللقب منذ عام 1976. وأوضح أن الفريق يجب أن يتذكر دائماً التحديات التي واجهها في الماضي وأن يتعامل مع كل مباراة على أنها فرصة جديدة للإثبات.
بالإضافة إلى الجانب النفسي، يولي الجهاز الفني اهتماماً كبيراً بالجوانب الفنية والتكتيكية، مستفيداً من خبرة اللاعبين المتراكمة. ومن المتوقع أن يعتمد الركراكي على تشكيلة قوية تجمع بين الشباب والخبرة، مع التركيز على اللعب الجماعي والاعتماد على نقاط القوة.
شهدت التدريبات مشاركة فعالة من اللاعبين الأساسيين، بما في ذلك نصير مزراوي وياسين بونو وأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. وقد تبادل اللاعبون التحية مع أطفال دار الأيتام، وقاموا بتوقيع القمصان والتقاط الصور التذكارية معهم، مما أضفى جواً من البهجة والتفاؤل على معسكر الفريق. بطولة كأس الأمم الأفريقية هي فرصة لإلهام الجيل القادم من اللاعبين.
أكد الركراكي على أن المنتخب التنزاني يضم مجموعة من اللاعبين المحليين المتميزين، وأن الفريق يجب أن يكون مستعداً لمواجهة أي تحديات قد تطرأ خلال المباراة. وأضاف أن الفريق سيطبق خطة لعب محكمة تهدف إلى استغلال نقاط الضعف في صفوف الخصم ومنعهم من فرض سيطرتهم على مجريات اللعب. المونديال الماضي أظهر إمكانات الفريق المغربي.
وليد الركراكي يوازن بين بناء الروح المعنوية للاعبين وتقديم تحذيرات واقعية بشأن قوة المنافس. يعد التأكيد على التواضع استراتيجية ذكية لتهدئة الضغوط وتذكير الفريق بأهمية التركيز على الأداء الجيد في كل مباراة. هذا التوازن ضروري للمنافسة على اللقب الأفريقي.
من المتوقع أن يلعب المنتخب المغربي بكل قوة في مباراته ضد تنزانيا، ساعياً إلى تحقيق الفوز والتأهل إلى الدور التالي من البطولة. المباراة ستكون فرصة لإظهار قدرات الفريق المغربي، ومواصلة المشوار نحو تحقيق الحلم بالظفر باللقب.
ستكون المباراة ضد تنزانيا مؤشراً حقيقياً لمستوى استعداد الفريق للمنافسة على اللقب. يجب على اللاعبين أن يقدموا أداءً قوياً ويظهروا ثقتهم بأنفسهم، وأن يستغلوا الفرص المتاحة أمامهم لتحقيق الفوز. الجمهور المغربي ينتظر بفارغ الصبر تألق “أسود الأطلس” في هذه البطولة.
