يستعد محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، لإصدار قرارات جديدة في مجال التعمير، ستشكل صدمة للبيضاويين، إذ ستفرض تغييرات على الشكل العمراني للعقارات، واجبة التنفيذ على السكان ومؤسسات “السانديك” في بنايات الملكية المشتركة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن فريق عمل الوالي يضع اللمسات الأخيرة حاليا على مشاريع قرارات بمنع تثبيت الصحون المقعرة “البارابول” على واجهات وأسطح البنايات، باعتبار إساءتها للشكل الجمالي للبنايات بالعاصمة الاقتصادية، وتشكيلها خطرا على سلامة المارة، نظرا لتعدد حوادث سقوطها وتسببها في أضرار مادية وجسمانية لمستعملي الطريق، إضافة إلى انتشار أجهزة الاستقبال الرقمية التي تعتمد على الأنترنت في تشغيلها.
وأضافت المصادر ذاتها، في إفادة لهسبريس، أن القرارات الجديدة للوالي ستهم هدم ومنع الشرفات المبنية بالألمنيوم، نظرا لتأثيرها السلبي على شكل واجهات البنايات الخاضعة لقانون الملكية المشتركة، ومخالفتها لضوابط القانون، موضحة أن فحص تقارير لجان التعمير والتصاميم المصادق عليها عند منح رخص السكن، أظهر تصديق المراقبين على بنايات بشرفات عادية، يجري في ما بعد إغلاقها بألواح من الزجاج والألمنيوم وإضافتها إلى باقي مساحة الشقق في خرق للقانون.
وأكدت المصادر في السياق ذاته تفعيل وترسيم ولاية جهة الدار البيضاء-سطات ضمن قراراتها المرتقبة، مشروعا أطلقته نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، خلال وقت سابق، يهم فرض اللون الأبيض بشكل موحد على البنايات القائمة والجديدة في العاصمة الاقتصادية، لغاية ضمان مقومات جمالية العمران والتصاميم في الأحياء الراقية والشعبية على حد سواء، مشددة على أن القرار بهذا الشأن سيحمل مسؤولية إنجاز الطلاء لمؤسسة “السانديك” بالنسبة إلى البنايات الخاضعة لقانون الملكية المشتركة.
وجاءت القرارات الجديدة بناء على دراسات وتقارير أعدها فريق عمل أحدثه والي جهة الدار البيضاء-سطات لغاية ضبط وتنظيم الأولويات الخاصة بمشاكل التعمير في العاصمة الاقتصادية، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية حملات ضد البناء العشوائي، وعمليات هدم وترحيل سكان ومستغلي مشاريع تجارية لتحرير الملك العمومي، خصوصا الملك البحري بالشريط الساحلي الرابط بين زناتة ودار بوعزة.
وسيجري تفعيل القرارات الجديدة بالاعتماد على لجان زجر مخالفات التعمير وعناصر الشرطة الإدارية ومؤسسة “السانديك” في الملكيات المشتركة والإقامات المحروسة، حيث سيتم تبني سياسة الإشعار قبل الزجر بالنسبة لمخالفات الصحون المقعرة والطلاء الموحد للمباني، فيما سيعتمد المراقبون على تحرير مخالفات مباشرة في حق مستغلي الشرفات بواجهات الزجاج والألمنيوم.
وأجرى والي الجهة وفريق عمله زيارات ميدانية إلى أحياء راقية وأخرى شعبية في الدار البيضاء خلال فترة سابقة، في سياق رصد مخالفات التعمير والاختلالات المؤثرة على التصاميم العمرانية للمدينة، حيث تم رصد عدد كبير من الخروقات لقوانين وضوابط التعمير، ترتبط بضعف المراقبة والتراخي في تطبيق القانون من قبل منتخبين.
يشار إلى أن مشروعا مثل عملية طلاء المباني أطلقه المجلس الجماعي سابقا افتقد إلى الفعالية عند التنفيذ، وهم في بدايته 1400 بناية، وفق ما صرحت به عمدة الدار البيضاء، إلا أن وضعية العديد من البنايات أكدت محدودية سريان القرارات الجماعية.
المصدر: وكالات