اعتذر غايتون ماكنزي، وزير الرياضة في جنوب أفريقيا، عن التصريحات التي أدلى بها هوغو بروس، مدرب منتخب “البافانا بافانا”، والتي انتقدت تنظيم كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب. جاء الاعتذار بعد أن أثار بروس جدلاً واسعاً بتعليقاته حول الجوانب اللوجستية والأجواء العامة للبطولة، بينما كانت جنوب أفريقيا تُغادر المنافسة.
أدلى ماكنزي بهذا التصريح بعد عودة الفريق الجنوب أفريقي من المغرب، حيث ودعوا البطولة من دور الـ 16 أمام الكاميرون. وأكد الوزير أنه كان غاضباً بشدة من تصريحات بروس، معتبراً أنها غير مقبولة بالنظر إلى كرم الضيافة الذي قدمته المغرب لجميع الفرق المشاركة.
انتقادات مدرب جنوب أفريقيا تثير ردود فعل واسعة
وانتقد بروس علناً التنظيم في المغرب، معتبراً أنه يفتقر إلى الحماس الذي شهدته نسخ سابقة من البطولة في دول مثل كوت ديفوار والغابون. وذكر، بحسب تقارير إعلامية، صعوبات في الوصول إلى الملعب بسبب الإجراءات الأمنية التي وصفها بـ “الفوضوية”.
تصريحات بروس هذه لم تلقَ قبولاً واسعاً، إذ اعتبرها العديد من الصحفيين والمراقبين الرياضيين غير منصفة. فقد أشارت التقارير إلى أن المغرب بذل جهوداً كبيرة لتوفير بنية تحتية ممتازة وملاعب حديثة لاستضافة البطولة، وهو ما انعكس إيجاباً على مستوى المنافسات.
ردود الفعل المغربية والإفريقية
لم يصدر رد رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على تصريحات بروس. لكن وسائل إعلام مغربية عبّرت عن استيائها من هذه الانتقادات، مؤكدة على نجاح المغرب في تنظيم البطولة حتى الآن. وبشكل عام، ساد شعور بالاعتزاز لدى المغاربة بالقدرات التنظيمية لبلادهم.
من جهة أخرى، أشاد العديد من المسؤولين الأفارقة بالتنظيم المغربي للبطولة، معتبرين أنه يمثل نموذجاً يحتذى به في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى في القارة. وهذا النجاح يعزز من فرص المغرب في استضافة أحداث رياضية دولية أخرى مستقبلاً.
تأثير التنظيم المغربي على ملف كأس العالم 2030
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه كرة القدم المغربية اهتماماً متزايداً، خاصةً في ظل استضافة البلاد لمباريات في كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال. ويرى مراقبون أن جودة البنية التحتية التي أظهرها المغرب في بطولة أمم أفريقيا قد تثير قلقاً في إسبانيا والبرتغال، ويدفعها إلى زيادة جهودها لتلبية المتطلبات التنظيمية للحدث العالمي.
وقد ذكرت صحيفة “فوت ميركاتو” الفرنسية أن وسائل الإعلام الإيبيرية بدأت في الضغط من أجل تخصيص مباراة النهائي لكأس العالم 2030 لملعب سانتياغو برنابيو في إسبانيا، وذلك في محاولة لتأكيد قدرات إسبانيا التنظيمية.
تطرح هذه التطورات سؤالاً حول مدى استعداد الدول الثلاث لاستضافة الحدث، وما إذا كانت ستتطلب المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية لضمان نجاح البطولة.
من المتوقع أن تستمر المناقشات حول الجوانب التنظيمية لكأس العالم 2030 في الأشهر والسنوات القادمة، مع التركيز على تقييم جاهزية الملاعب والمرافق الأخرى في الدول الثلاث. وستكون هذه التقييمات حاسمة في تحديد توزيع المباريات وتحديد الدولة التي ستستضيف المباراة النهائية.
