الخميس 11 شتنبر 2025 – 13:33
حذر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات من تصاعد الاحتقان الاجتماعي في إقليم أزيلال نتيجة “استمرار التهميش والحرمان الذي يعاني منه سكان عدة جماعات جبلية”، مؤكدا أن المنطقة تشهد حالة من الاستياء الاجتماعي المتنامي تجلّت في مسيرات احتجاجية سلمية نحو مقر العمالة خلال الأشهر الأخيرة، رفعت خلالها الساكنة مطالبها الأساسية بشأن الصحة والتعليم والماء الصالح للشرب والكهرباء والبنيات التحتية.
وأوضح بيان الجمعية أن ساكنة جماعة أيت عباس خرجت صباح الأربعاء في مسيرة احتجاجية رفع خلالها المشاركون شعارات تندد بالإقصاء الذي يطال 11 دوارا، في ظل ضعف المرافق الصحية وضعف الخدمات التعليمية والبنيات التحتية، مشيرا إلى أن السلطات واجهت هذه التحركات بالمقاربة الأمنية والتهديد، بدل الانخراط في حوار جاد ومسؤول.
وربطت الهيئة ذاتها هذه الاحتجاجات بما عرفته هضبة أيت بوكماز من مسيرات سابقة للمطالبة بفك العزلة وتحسين ظروف العيش، مؤكدة أن تجاهل الدروس السابقة يفاقم الإحباط ويزيد من الاستياء الاجتماعي، مع ما يترتب على ذلك من مخاطر على الاستقرار المحلي إذا لم يتم التجاوب مع مطالب السكان.
وأكد فرع الجمعية تضامنه المطلق واللامشروط مع ساكنة أيت عباس، ودعا السلطات الإقليمية إلى فتح حوار شفاف ومسؤول دون أي قيد، محملا عامل الإقليم والسلطات المنتخبة كامل المسؤولية عن تردي الأوضاع، وداعيا القوى الديمقراطية والمدنية إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة نضالية للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسكان الإقليم.
ويأتي هذا الوضع في سياق خاص يطبع الإقليم، الذي يتميز بتضاريس جبلية وعزلة جغرافية تعيق توفير الخدمات الأساسية. وتشير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن الإقليم، الذي سجل معدل فقر متعدد الأبعاد بنسبة 17٪، رغم تحسن نسبي قدره 16.7 نقطة مئوية بين 2014 و2024 إلا أنه مازال ضمن الأقاليم الأكثر فقرا وطنيا، في حين تصل نسبة البطالة إلى حوالي 15٪ نتيجة غياب مشاريع اقتصادية كافية.
المصدر: وكالات
