عرف تاريخ المغرب عددا من النساء اللواتي تركن بصماتهن شاهدات على مكانتهن العالية ومقاماتهن الرفيعة، فحظين بالتبجيل والذكر في الحياة وبعد الممات. ومن الفاسيات اللواتي تركن بصمات خالدات في فترة حياة قصيرة ثريا الشاوي، التي لم تمكنها يد الغدر من مواصلة حلمها بالمساهمة في تحرير الوطن بنسائه ورجاله من هيمنة الاستعمار السياسي والثقافي. لقد تم اغتيال ثريا ثائرة على مسطرات الخضوع والخنوع في ريعان شبابها وقبل أن يطل عمرها على عتبة العشرين. تم اغتيالها بغدر وحشي أمام عيني أخيها وهو في سن الثانية عشرة.
حين توقفت مع أخيها بالسيارة أمام البيت، ظهر شخص جاء من خلفها، ولمّح بيده قرب رأسه إشارة إلى القفل، فاعتقد الأخ الصغير أن هذا الشخص يحاول أن يمازحهما، ثم سمع الطفل الطلقات التي اعتقد أنها مفرقعات سبقت الإعلان عن استقلال المغرب، لتبدأ والدتها في الصراخ وهو تطل من الشرفة، ثم رأى رأس اخته يتدلى على نافذة باب السيارة مضرجة في دمائها. هكذا روى أخوها صلاح الدين الشاوي الفنان التشكيلي، لاحقا حادثة اغتيال أخته الوحيدة ثريا الشاوي.
كان ذلك في فاتح مارس 1956، وكان ذلك اليوم شاهدا على جنازة أول شهيدة مناضلة سياسية وفكرية وتحررية في مغرب الاستقلال، حيث شُيِّعت جنازة ثريا الشاوي في اليوم التالي من اغتيالها 2 مارس 1956 دون أن تحيى الإعلان الرسمي عن استقلال المغرب ودون أن يتم التحقيق أو الكشف عن ملابسات جريمة اغتيالها حتى اليوم.
تعددت الأقوال والاغتيال واحد
لقد وردت روايات كثيرة عن اغتيالها؛ منها من نسبت ذلك إلى الاستعمار الفرنسي وهو ما ينفيه أخوها صلاح الدين، بمنطق: “ما مصلحة الفرنسيين في قتل ثريا، إذا كان الاستقلال قد حسم أمره بموافقة الفرنسيين أنفسهم!؟”.
رواية أخرى يرويها أحمد البوخاري ضابط سابق في المخابرات المغربية مفادها أن أحد عناصر أجهزة الأمن السرية، أحمد الطويل، كان قد طلب الزواج من ثريا، فرفضته؛ وهو المسؤول عن اغتيالها. لكن هل كان اغتيال ثريا الشاوي مقدمة مع سبق إجرامي لسلسلة من الاغتيالات والتصفيات التي ستطال شخصيات بارزة في الساحة السياسية بُعيد الإعلان عن استقلال المغرب؟
فأين من كان منفذ الاغتيال أو الأيادي التي وقفت خلفه، تعرف جيدا أن هذه الشابة الديناميكية سياسيا وفكرا وفنيا ستلعب دورا مهما ومؤثرا في مستقبل المغرب، وخاصة في مجال المرأة. لقد كانت ثريا نشطة في العمل الجمعوي والوطني السياسي من خلال مشاركاتها وتأسيسها جمعية “أخوات الإحسان”، والإسهام في مؤسسة تعليم الفتيات. كما عملت وبقوة في النضال الوطني لتشجيع الفتاة والمرأة عامة على التعليم وعلى الانخراط في العمل السياسي العام من أجل استقلال الوطن. كما عملت لاحقا على تأسيس النادي المغربي للطيران، فتم الإجهاز على هذا الحلم في المهد.
إن الموكب الجنائزي المهيب، الذي وُدع به جثمان ثريا الشاوي وسار فيه أزيد عن 60 ألف مشيع ومشيعة، يعد تعبيرا عن حب وتقدير وإجلال نضالاتها وإسهاماتها واجتهاداتها من أجل الرفعة من مكانة الإنسان المغربي برجاله ونسائه، وما حققته تلك الشابة الواعدة في رحلة حياة قصيرة، كان حلما وأملا مستقبليا لأجيال لاحقة.
لقد أصبح اسم ثريا رمزا للتحدي، وللإيمان بقدرة الإنسان على تخطي العقبات والصعاب وفتح آفاق المستقبل، وتخليدا لاسم هذه الشابة الطموحة المتحدية للميز العنصري الاستعماري. أطلق عدد من المغاربة، طيلة عقد من الزمن، اسم ثريا على مولوداتهم.
موت مؤجل
إن اغتيال ثريا الشاوي كان حلقة نهائية سبقتها سلسلة من محاولات الاغتيال، التي كانت تستهدف حياتها وحياة أسرتها التي تشبعت فيها بروح النضال الوطني؛ فقد كانت فيما يبدو مزعجة، سواء للاستعمار أو لأطراف بعد الاستعمار. تعرضت إلى أربع محاولات اغتيال، كانت أولاها في بداية شهر نونبر 1954، عن طريق قنبلة استهدفت أسرتها بكاملها في شارع ألكسندر مالي على يد مجموعة إرهابية فرنسية، كانت هذه المحاولة التي خربت الفيلا ستكون كارثة كبيرة على الأسرة بكاملها لولا أن الأسرة قضت تلك الليلة في فندق مجاور، عملا بنصيحة رجل بقال وطني. ثم تلتها المحاولة الثانية في نهاية دجنبر من السنة نفسها، حيث تم إطلاق ثماني رصاصات من رشاش أوتوماتيكي عليها وعلى والدها عبد الواحد الشاوي؛ غير أنهما لم يصابا بأي أذى. أما المحاولة الثالثة فكانت من خلال محاولة شرطيين فرنسيين إطلاق الرصاص عليها بصحبة والدها في غشت 1955، داخل سيارتها؛ غير أن الأعداد الكبيرة من الناس الذين كانوا حول السيارة حالوا دون إتمام عملية الاغتيال. وفي شتنبر من السنة نفسها 1955، حاول شرطيان فرنسيان استدراج ثريا وتصفيتها بعيدا عن الأنظار، حين أوقفا سيارتهما، وأمراها أن تحملهما في سيارتها إلى مكان ما.. وعندما امتنعت، ووقع جدال احتشد الناس من حولهم، فلم يجد الشرطيان بُدا من الانسحاب.
فتاة لا كجل الفتيات
في يوم 14 دجنبر 1936، بأحد الأحياء العتيقة في مدينة فاس القديمة حومة القلقليين بعدوة الأندلس، وُلدت لأسرة عبد الواحد الشاوي وزوجته زينب طفلة ظهرت نجابتها وتجلى ذكاؤها في سن مبكرة. لم تكن ثريا كجل الفتيات تحب اللعب بالدمى ولا لعبة العروس والعروسة، ولا لعبة القفز على الحبل أو على المربعات المرسومة فوق الأرض “تيكتيكة والمونيكا”؛ بل كانت تهتم بكل ما له علاقة بالطيران، كأن تصنع طائرات ورقية ترمي بها في الهواء أو بالألعاب الميكانيكية، وكلما ظفرت بواحدة منه إلا وفككتها وركبتها كهواية ذاتية.
تقول الكاتبة الأمريكية أنايس نين في كتاب “أجمل الأحاسيس حول الرجل والجنس الآخر”: «هناك أغنية تقول: النسر وحده القادر على إشباع شوقه إلى الفضاء”.
كان عشق ثريا الأكبر التحليق في الأجواء، الطيران في فضاء السماء؛ غير أن هذا الحلم، في تلك الفترة من زمن الاستعمار وسيطرة النخبة الاستعمارية، لم يكن متاحا، خاصة لفتاة مغربية وفي سن جد مبكرة 15 عاما، كي تصبح ربانة الطائرة، وتلج مجال السيطرة الاستعمارية على أدوات التكنولوجيا وطرق الحداثة والسبق والتفوق الغربي.
شاء القدر سنة 1948 أن ينتقل الأب بأسرته إلى الدار البيضاء، للعمل مديرا في وكالة للاتصال. في الدار البيضاء، زاد عشق ثريا لكل ما له علاقة بالطيران وكانت قد ظهرت مواهبها في غير مجال؛ في الأدب والفن… فكتبت القصة القصيرة والشعر، وحازت على جوائز أدبية عديدة، وخاصة في المناسبات الوطنية كعيد العرش. وفي عمر 12 سنة، اقترحها أبوها عبد الواحد الشاوي على مخرج فيلم “الباب السابع” الفرنسي أندري زوبادان الذي كانت تجمعه به علاقة خاصة للقيام بدور ليلى الصغيرة، إلى جانب جورج مارشال وماريا كازاريس التي قامت بدور ليلى الكبيرة، كما شارك الأب عبد الواحد هو الآخر بدور في الفيلم. ينطلق الناقد والإعلامي المغربي أحمد سيجلماسي من وجود نسختين لفيلم “الباب السابع”، عربية وفرنسية؛ وهو وهم إعلامي فقط فلا وجود لنسخة عربية على الإطلاق وإنما نسخة واحدة لعبت فيها ثريا الشاوي دور ليلى الفتاة وصورت بعض أجزاء الفيلم في فاس سنة 1948.
حين حصلت ثريا الشاوي على شهادة الإعدادية، رغبت في أن تتلقى دروسا في الطيران. كان حب الأب عبد الواحد الشاوي، المثقف المنفتح والصحافي وأحد رواد المسرح الأوائل في فاس، لابنته كبيرا؛ فعلى الرغم من استغرابه لطلب فتاة غير العادي، وعلى الرغم من كل الصعوبات التي ستواجهها رغبة ابنته، وإدراكه لما سيلاقيه هو نفسه من تحديات وعراقيل، فإن ثقته في ابنته كانت كبيرة، فبذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق حلم ابنته الوحيدة، ولم يكن يعلم أنه بذلك سيوقظ أحلام جل الفتيات المغرب والفتيان.
رحلة التحدي
لم تكن في المغرب كله إلا مدرسة واحدة فرنسية للطيران “تيط مليل” بالدار البيضاء، ولم يكن من السهل قبول فتاة مغربية، وفي سن 15 من العمر، في مدرسة الدروس فيها تبقى حكرا على الفرنسيين والأوروبيين. فنظرا لمكانة الأب عبد الواحد كمدير لوكالة الاتصال فقد توجه مباشرة إلى مدير المدرسة السيد مارتان وطلب منه تسجيل ابنته في المدرسة. استقبل مدير المدرسة طلب الأب وابنته بكل سخرية؛ غير أن إصرار ثريا جعله يقبل طلبها كتجربة من باب التسلية، التي سيكون مصيرها الفشل لا محالة.
كان المشرفان على التداريب الفرنسي دو لشنال، الذي كان يمثل الفصل العنصري المعارض لتعلم فتاة مغربية الطيران، بينما كان المدرب الآخر الإسباني نوكيرا لا يعارض منح الفتاة فرصة تعلم الطيران وقد تنجح أو لا تنجح. لقد ساهم تعاطف المدرب نوكيرا مساهمة كبيرة في قبول ثريا في مدرسة يغلب عليها العنصر الرجالي الأوروبي.
رغم كل الصعوبات التي واجهتها في مراحل التعليم من تهميش ولا مبالاة بوجودها في المدرسة، فقد كان إصرار ثريا على التعلم قويا؛ وهو ما زادها تشبثا بتحقيق هدفها، فقد استطاعت بعد عام من الصبر والإصرار، وهي فترة قصيرة نسبيا، التقدم لامتحان شهادة ربان طائرة، متحدية كل العراقيل والمعيقات.
كانت قوانين لجنة الامتحان تنص على أن الامتحانات لا يتم إجراؤها في جو غائم أو ضبابي تصعب معه الرؤية؛ لكن هذه اللجنة نفسها أصرت متعمدة إفشال إرادة الفتاة على أن يتم امتحان ثريا في هذا اليوم المتلبدة سماؤه بالغيوم، وفي مقدمة المصرين على إجراء الامتحان المدرب الفرنسي دولشنال. ورغم اعتراض المدرب الإسباني نوكيرا على هذا الإجراء التعسفي الإعجازي فقد تم القرار. قبلت ثريا هذا القرار الجائر بكل تحدٍّ وأصرت من جانبها على إجراء الامتحان.
انتشر خبر امتحان الفتاة المغربية الأولى في مجال الطيران بين الناس، وحضره عدد كبير من المشاهدين تشجيعا للشابة المغربية الصغيرة المتحدية للهيمنة الفرنسية، أو من الفضوليين.
يقول الراحل عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة السابق، في كتابه “الشهيدة ثريا الشاوي، أول طيارة بالمغرب الكبير”، الذي صدر سنة 1956 وأعيد طبعه سنة 2009: “لقد حلقت ثريا بطائرتها على علو 4000 متر، وقطعت المسافة المخصصة لها وهي دائرة من 40 كلم، ولما وصلت إلى وسط المطار أسكتت المحرك، ونزلت إلى المكان الذي كانت فيه لجنة التحكيم تنتظر بكل ثقة رسوبها التام. غير أن اللجنة فوجئت بعودة ثريا سالمة؛ ما دفع رئيس اللجنة، مدير المطار المدني مارتان، ودون أن يملك شعوره، الذهاب إلى ثريا قبل أن تنزل إلى البسيطة، وحملها على ذراعيه إعجابا وتقديرا، حتى وصل بها إلى القاعة التي ستؤدي فيها الامتحان الشفوي”.
أدت ثريا امتحاناتها بتفوق وتميز، وحصلت على شهادة الطيران في 17 أكتوبر1951، وكان حصولها على شهادة ربانة الطائرة حدثا بارزا تناولته الإذاعات العالمية وكبريات الصحف، كما وصلتها تهنئة عدد من الشخصيات السياسية البارزة؛ مثل محمد بن عبد الكريم الخطابي، وعلال الفاسي، ومن أول ربانة طائرة فرنسية جاكلين أريول، ومن ملك تونس الأمين باي، وملك ليبيا ادريس السنوسي، والاتحاد النسوي التونسي والجزائري. كما خصص لها ولوالدها القصر الملكي بالرباط استقبالا قال فيه الملك محمد الخامس لوالدها: “هكذا أحب أن يكون الآباء”.
كان عمد لجنة الامتحان والمناوئين لثريا الدفع بها في ذلك اليوم الغائم إلى الهلاك، لكنهم لم يكونوا يعلمون أن تلك اللحظة التي حلقت فيها كانت بالنسبة لها لحظة حياة وسعادة؛ فقد جاء في الرسالة التي كتبتها لوالدها كما ذكرها عبد الحق المريني: “كنت أعيش أسعد لحظة في حياتي، لم أكن أرى إلا ضبابا في ضباب، ضبابا في ضباب، لكنني كنت حذرة أشد الحذر على الاحتفاظ بتوازن الطائرة، كنت أحس بنفسي كطائر أشارك الطيور فضاءها، وأستمتع بالحرية كاملة وحيدة يؤنسني فقط صوت محرك طائرتي وتقودني معرفتي ومعلوماتي”.
لا وقت لضياعه
كانت أول مغربية ومغاربية قادت طائرة، وواحدة من نساء العالم القلائل اللواتي أصبحن ربانات الطائرة في القرن الماضي؛ بل أول امرأة في العالم تحصل على شهادة الطيران في سن مبكرة 15 سنة من العمر.
لقد تجلى النبوغ المغربي في ثريا الشاوي ليس في مجال الطيران وحده، حيث لم يكن الكثيرون يصدقون أن فتاة في سنها تقود طائرة وحدها؛ بل تجاوزه إلى موهبتها في غير جنس أدبي وكأنها تسابق الزمن، وكأنها كانت تشعر بأن القدر سوف لن يمهلها حتى تحقق كل ما كانت تصبو إلى تحقيقه، متمثلة بقصيدة علال الفاسي:
أبعد بلوغي خمس عشرة ألعب ** وألهو بلذات الحياة وأطرب
ولي نظر عال ونفس أبية ** مقاما على هام المجرة تطلب
وعندي آمال أريد بلوغها ** تضيع إذا لاعبت دهري وتذهب
ولي أمة منكودة الحظ لم تجد ** سبيلا إلى العيش الذي تتطلب
قضيت عليها زهو عمري تحسرا* فما ساغ لي طعم ولا لذ مشربُ
ولا راق لي نوم، وإن نمت ساعة ** فإني على جمر الغضا أتقلبُ
لقد لعب الأب عبد الواحد الشاوي، الذي كان من أوائل الصحافيين المغاربة الذين يكتبون بالفرنسية، دورا مهما في توجيه حياة ابنته ثريا ثقافيا وفنيا وسياسيا. كما أن نشاطه الفني المسرحي بالذات، حيث كان في فاس رئيس “جمعية الجوق الفاسي للتمثيل العربي” كبديل لجمعية قدماء ثانوية مولاي إدريس التي بدأ يخفت صيتها، جعله يربط علاقات مهمة بشخصيات فنية وفكرية وسياسية.
ولقد أثرت هذه الأجواء الثقافية والفنية لأسرة الشاوي في ثريا، فانخرطت في العمل الوطني من خلال تأسيس الجمعيات وإلقاء الخطب في التجمعات النسائية من أجل الرفع من مستوى المرأة المغربية وتوعيتها سياسيا، وخاصة في فترة نفي الملك محمد الخامس، وتنبيهها إلى دورها الفعال في المجتمع ودفعها إلى الخروج إلى الشارع والاحتجاج والضغط على الاستعمار من أجل عودة محمد الخامس وتحقيق الاستقلال. وقد عبرت على ذلك عبر منابر الخطابة ومن خلال الكتابة في الصحف الوطنية وتأسيس جمعيات مثل: “أخوات الإحسان” و”مستقبل الفتاة المغربية”، والنادي المغربي للطيران.
الطائر الخالد
ولقد أبانت ثريا عن وطنيتها بكل جلاء؛ وهو ما استفز الاستعمار بتحليقها بطائرة ذات محرك واحد، فوق موكب محمد الخامس من مطار الرباط سلا إلى القصر، يوم عودته من المنفى سنة 1955، كانت تُحلِّق على علو مُنخفض، وتُلقي من الطائرة بأوراق ملونة للتعبير من الجو عن فرحتها بعودة الملك، كرمز للاستقلال القريب؛ ما أصابها بمرض في الصدر، نقلت على إثره للمعالجة في سويسرا على نفقة الملك.
لقد بقيت ثريا الشاوي حتى بعد موتها أيقونة الاستقلال ورمز التحرر وأمل كل الفتيات وأسطورة التحديات؛ غير أنه لم تعطَ حقها من التخليد كأول ربانة مغربية ومغاربية، فإلى حد الآن لم يتم إطلاق اسمها على أي مطار في المغرب أو قاعدة جوية. وتمجيدا لمجهودات هذه الفتاة حديدية العزم، فقد قام المخرج ربيع الجواهري بإخراج فيلم عن حياتها “ثريا الطير الحر” جسدت شخصيتها الممثلة أسية بوحدوز ومنال الصديقي في دور والدة ثريا زينب ويونس الهري والحسين بوحسين إلى جانب عدد من الممثلين الآخرين؛ هذا الفيلم الذي تم إنتاجه بأموال من محبي وأوفياء لهذه البطلة المغربية، وليس من خزينة المركز السينمائي المغربي.
المصدر: وكالات
