الثلاثاء 20 فبراير 2024 – 12:30
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصدر ليبي مطلع، أن “الدبلوماسية الجزائرية كثّفت، في الآونة الأخيرة، من اتصالاتها مع المسؤولين الليبيين وتتحرك بقوة في من أجل إيجاد موطئ قدم لها في ليبيا ولعب دور في الأزمة السياسية التي يعرفها هذا البلد المغاربي، وكذا من أجل كبح ومعاكسة الأدوار المهمة التي لعبها المغرب في هذا الملف من خلال احتضانه لجولات عديدة من الحوار بين الفرقاء الليبيين”.
وأضاف مصدر هسبريس أن “هذه التحركات تأتي في سياق الحديث عن عقد اجتماع في المغرب خلال قادم الأيام بين كل من رئيس مجلس النواب الليبي ورئيس المجلس الأعلى للدولة”، مشيرا إلى أن “التحركات والأهداف الجزائرية في ليبيا غير بريئة، حيث يسعى هذا البلد إلى الحفاظ على مصالحه على الساحة الليبية خاصة الاقتصادية منها والمرتبطة بحقول النفط والغاز التي تستغلها الجزائر والمتمركزة في حدودها مع الدولة الليبية”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن “فرنسا بدورها تتحرك دبلوماسيا من أجل إشراك خليفة حفتر، حليفها في الشرق الليبي، في جولات المفاوضات الجديدة حول القوانين الانتخابية”، معتبرا أن “هذا التحرك الفرنسي لا تنظر إليه واشنطن بعين الرضا، خاصة في ظل صراعها مع موسكو التي تدعم هي الأخرى المشير حفتر”، مبرزا في هذا الصدد أن “الإدارة الأمريكية تراهن، اليوم، بقوة على الدور المغربي في هذا الملف وعلى التقارب التركي المصري الأخير من أجل إيجاد حل عاجل للأزمة الليبية؛ وبالتالي الحفاظ على مصالحها في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بضمان أمن وسلامة الملاحة في البحر الأبيض المتوسط وسط استمرار التهديدات الحوثية في البحر الأحمر”.
وكانت هسبريس قد علمت، من مصدر ليبي مسؤول، أن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب في ليبيا، ومحمدا تكاله، رئيس المجلس الأعلى للدولة في هذا البلد، يستعدان لإجراء جولة جديدة من المفاوضات في المغرب خلال قادم الأيام؛ فيما زار المسؤول الأخير، منذ أيام، الرباط من أجل المشاركة في “المؤتمر البرلماني للتعاون جنوب- جنوب”. كما أجرى رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا مباحثات مع مسؤولين مغاربة، ومع الأمين العام لاتحاد المغرب “العربي”.
المصدر: وكالات
