الثلاثاء 2 أبريل 2024 – 14:00
وقفت عمليات تدقيق روتينية للمفتشية العامة للمالية بمؤسسات عمومية عند اختلالات في تدبير نفقات صيانة واستغلال أعمال فنية، عبارة عن لوحات تشكيلية ومنحوتات تعود إلى فنانين مغاربة وأجانب، بعدما تم التثبت من عدم توفر عدد كبير منها على بوليصات تأمين رغم القيمة الفنية والمالية العاليتين لهذه الأعمال التي تدخل ضمن النفقات الاستثمارية في السجلات المحاسبية.
وعلمت هسبريس، من مصادر مطلعة، أن افتحاص سجلات النفقات التشغيلية (Registre des dépenses d’exploitation) مكن مفتشي المالية من رصد شبهات خروقات مرتبطة بصيانة الأعمال الفنية، حيث لم يتم اللجوء إلى شركات أو مقدمي خدمات متخصصين في هذا المجال؛ ما عرض عددا كبيرا منها لأضرار مهمة، في ظل غياب تقارير صيانة حولها بأغلب المؤسسات موضوع التدقيق، موضحة أن وثائق الاستغلال المتوفرة أشارت فقط إلى عمليات لوجستية همت نقل وتخزين الأعمال المذكورة خلال الثلاث سنوات الماضية.
وأضافت المصادر ذاتها تضمين المفتشين تقاريرهم ملاحظات بشأن تدبير الأعمال الفنية في مؤسسات عمومية، حيث أوكلت هذه المهمة إلى موظفين لا يتوفرون على التكوين والخبرة اللازمين للتعامل مع هذه الموجودات، مؤكدة أن البيانات المحاسبية لمؤسسات عمومية لم تتضمن أيضا أي بند خاص يقيد اللوحات التشكيلية أو المنحوتات في جداول المخزونات المالية والاستثمارات.
وحملت التقارير ملاحظات أخرى همت عدم الاستعانة بأي خبير خارجي من أجل جرد وتقييم الأعمال الفنية بشكل دوري؛ على غرار ما تخضع له التجهيزات والآليات ذات القيمة المضافة بالمؤسسات العمومية المعنية، حيث جرى استغلال الأعمال المذكورة في معارض ومناسبات داخلية دون اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامتها من الأضرار والتلف، في ظل عدم تحصينها من خلال إبرام عقود خاصة مع شركات تأمينات.
وتغطي شركات تأمينات محدودة في السوق مخاطر استغلال الأعمال الفنية، حيث تستفيد المجموعات الفنية من نوعين رئيسيين من تغطية التأمين؛ الأول يهم الضمان “ضد جميع المخاطر باستثناء” للتأمين الشامل، فيما يرتبط الثاني بالضمان “متعدد المخاطر” حسب الطلب، وفق نهج تفصيلي يحوي الحريق فقط والحريق وتلف المياه وكذا السرقة بالكسر وغيرها من المخاطر.
وأفادت مصادر هسبريس بأن التدقيق حول استغلال الأعمال الفنية جرى بالتنسيق مع مصالح الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، في سياق عملية مراجعة واسعة تجريها الوكالة لموارد واستثمارات بمؤسسات عمومية، مؤكدة أن الموجودات المذكورة تشكل مصدرا للاستثمار وجلب السيولة في حال تدبيرها واستغلالها على الشكل الأمثل.
وتابعت المصادر ذاتها أن تقارير للمراقبة الداخلية بالمؤسسات العمومية المعنية تجنبت الإشارة إلى الأعمال الفنية، على الرغم من تمركز هذه الأعمال ضمن موضوع نفقات لوجستيكية، مؤكدة أن المعطيات المجمعة من قبل مفتشي المالية خلال عملية التدقيق الجديدة ستجري معالجتها وتحليلها بالاستعانة بسجلات آمرين بالصرف تضمنت ملاحظات سابقة بشأن التأشير على نفقات لوحات تشكيلية وتحف فنية.
المصدر: وكالات