أشعلت الجماهير المغربية المدرجات في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مع عودة أشرف حكيمي إلى تشكيلة “أسود الأطلس” في مباراة مهمة ضد زامبيا في بطولة **كأس الأمم الأفريقية**. شارك حكيمي في الدقيقة 64، بعد تعافيه من إصابة، وأثار حماساً كبيراً لدى الجمهور، مما يعكس أهمية اللاعب في مسيرة المنتخب بالمنافسة على اللقب.
وقاد أيوب الكعبي المنتخب المغربي لتحقيق فوز مقنع بثلاثية نظيفة على زامبيا، ليتصدر الفريق مجموعته في البطولة القارية. هذا الفوز يؤمن للمغرب صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، ويضعهم في موقف جيد قبل الأدوار الإقصائية من البطولة التي تقام على أرضهم.
أشرف حكيمي يعود ويطالب بدعم الجماهير في كأس الأمم الأفريقية
عودة أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان والمتوج بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا، كانت بمثابة دفعة معنوية كبيرة للمنتخب المغربي. تعرض حكيمي لإصابة في الكاحل خلال مباراة فريقه ضد بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا في نوفمبر الماضي، مما أثار قلقاً كبيراً بشأن مشاركته في البطولة.
ومع ذلك، أظهر حكيمي جاهزية كبيرة خلال التدريبات، وتمكن من استعادة لياقته البدنية للمشاركة في مباراة زامبيا. على الرغم من عدم تمكنه من تسجيل هدف شخصي، إلا أن وجوده في الملعب أضفى حيوية كبيرة على أداء الفريق، وساهم في خلق العديد من الفرص الهجومية.
وفي سياق آخر، طالب حكيمي جماهير المغرب بوقف إطلاق صفارات الاستهجان ضد الفريق، مؤكداً على أهمية الدعم والمساندة في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.
انتقادات موجهة للمدرب وليد الركراكي
أكد حكيمي أن انتقادات الجماهير للمدرب وليد الركراكي غير مبررة، مشيداً بالعمل الكبير الذي يقوم به المدرب لتطوير الفريق وتغيير عقليته. وأشار إلى أن الركراكي لعب دوراً كبيراً في تحسين مستواه الشخصي وتطوير أدائه.
يأتي هذا التصريح في أعقاب تعرض لاعبي المنتخب المغربي لصافرات الاستهجان خلال مباراة مالي الأخيرة، والتي انتهت بالتعادل 1-1. هذا السلوك أثار استياءً كبيراً لدى اللاعبين والجهاز الفني، الذين يرون أنه يعيق جهودهم في تحقيق الفوز.
وأضاف حكيمي أن الفريق يدرك تماماً مطالب الجماهير بالفوز، ولكنه يحتاج إلى التواضع والاحترام للمنافسين. وأشار إلى أن المشاركة في كأس الأمم الأفريقية على أرضهم تمثل فرصة كبيرة لتحقيق الإنجاز، ولكنها تتطلب أيضاً جهداً كبيراً وتركيزاً عالياً.
مسار المنتخب المغربي في البطولة
بعد الفوز على زامبيا، يتصدر المغرب مجموعته بفارق مريح عن مالي وجزر القمر، مما يجعله المرشح الأوفر حظاً للتأهل إلى الدور التالي. ويسعى الفريق لتقديم أداء أفضل في المباريات القادمة، واستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق اللقب.
إضافة إلى ذلك، يولي الجهاز الفني اهتماماً خاصاً بتحضير اللاعبين بدنياً ونفسياً، وتجهيزهم لمواجهة التحديات المختلفة التي قد تواجههم في البطولة. كما يعمل الفريق على تطوير أسلوب لعبه، وتعزيز التفاهم بين اللاعبين، بهدف تحقيق الانسجام والتوازن المطلوبين.
وفي المقابل، أظهرت مالي وجزر القمر منافسة قوية، وحاولتا استغلال الفرص المتاحة لتحقيق نقاط ثمينة. ومع ذلك، لم يتمكنا من مجاراة أداء المنتخب المغربي، الذي قدم عرضاً قوياً ومميزاً.
الآن، يتطلع المنتخب المغربي إلى الأدوار الإقصائية، حيث ستكون المنافسة أكثر صعوبة وتحدياً. يتوقع المراقبون أن يستفيد الفريق من خبرته السابقة في البطولات القارية، وأن يتمكن من تقديم أداء يليق بمكانته كأحد أبرز الفرق في أفريقيا.
من المرجح أن يعقد الجهاز الفني للمنتخب المغربي اجتماعاً في الأيام القليلة القادمة، لمناقشة خطة التحضير للمباريات القادمة، وتحديد التشكيلة الأساسية للفريق. وسيكون التركيز على استعادة لياقة اللاعبين المصابين، وتعزيز الجاهزية البدنية للمجموعة بأكملها.
