السبت 16 مارس 2024 – 08:40
أشاد اليهود المغاربة بالمبادرة الإنسانية المهمة التي قام بها المغرب بتعليمات من الملك محمد السادس لفائدة الفلسطينيين في قطاع غزة ومدينة القدس، حيث أرسل 40 طنا من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى الغزاويين انطلاقا من معبر كرم أبو سالم البري، تزامنا مع شهر رمضان الذي يحل بطعم الحرب هذه السنة في فلسطين، حيث اعتبر يهود المغرب أن هذه البادرة تعكس التزام المغاربة بالقضايا الإنسانية وتعبر عن الكرم والتضامن اللذين يميزان الشعب المغربي.
في هذا الصدد، قال جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش آسفي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “المساعدات التي أعطى الملك محمد السادس تعليماته بتوجيهها لفائدة الفلسطينيين هي مبادرة لا يمكن إلا أن نثمنها وأن نفتخر بها كمغاربة، خاصة أنها تأتي في شهر رمضان واستمرار تعقد الوضع في الشرق الأوسط”.
وشدد كادوش على أن “هذه الخطوة غير المفاجئة بالنسبة لبلد مثل المغرب معروف بهكذا تحركات إنسانية تُعبر عن قيم الكرم والتضامن والتآزر المتأصلة في ثقافة الشعب المغربي الذي لا يتوانى في تقديم المساعدة إلى كل من يحتاجها ليس فقط في فلسطين أو في غزة وإنما في جميع بقاع العالم التي تشهد أوضاع إنسانية هشة، حيث إن الرباط ملتزمة تجاه جميع القضايا الإنسانية في العالم”.
وبيّن اليهودي المغربي ذاته أن “المغرب استثمر علاقاته مع إسرائيل التي تعود إلى عقود من الزمن من أجل إيصال المساعدات الإغاثية إلى الفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي باعتباره أول دول تدخل المساعدات من هذا الطريق عبر شاحنات محملة بأطنان من المواد الغذائية من أجل ضمان وصولها إلى السكان وتنظيم عملية التوزيع، خاصة أن عمليات الإنزال الجوي لهذه المساعدات لا تضمن وصولها واستفادة الجميع منها”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “المملكة المغربية يمكن أن تلعب دورا مهما في إرساء أسس سلام دائم في هذه المنطقة مدعومة بدبلوماسيتها الحكيمة وسمعتها وتجاربها السابقة في التوسط في النزاعات الإقليمية إضافة إلى علاقتها المتوازنة مع كل من الفلسطينيين والإسرائيليين”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “المشكل الأساسي الذي يعيق التوصل إلى حل لهذا الصراع هو استمرار وجود حركة حماس التي تتقاطع في أجندتها في جزء كبير منها مع أجندة جبهة البوليساريو الانفصالية”، بتعبيره.
في السياق نفسه، لفت رئيس الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش آسفي إلى أن “الفلسطينيين أنفسهم هم ضحية سياسات هذه الحركة التي تحتجزهم في قطاع غزة للحفاظ على استمرارية وجودها، حيث إن العقيدة السياسية والعسكرية لـ”حماس” مبنية على تحييد اليهود من المنطقة وليس تحقيق السلام مع إسرائيل”.
المصدر: وكالات
