الخميس 4 شتنبر 2025 – 07:00
كشف مصدر مسؤول من داخل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لجريدة هسبريس أن “اللغة الأمازيغية سيتم إدراجها رسميا ضمن مشروع ‘مؤسسات الريادة’ خلال الموسم الدراسي الحالي، تماشيا مع تصور المشروع”، بعد تنامي الجدل حول “غياب لغة دستورية في تصور تربوي حديث ينتظر فاعلون أن يكرّس التنوع اللغوي وتعزيز حضور الأمازيغية في المدرسة المغربية”.
وقال المصدر إن فريق الخبرة الوطنية، الذي تم تشكيله منذ فترة ويضم مفتشين وأساتذة مادة اللغة الأمازيغية، “أنجز مراحل متقدمة من إعداد الوثائق والموارد التربوية الخاصة بتدريس الأمازيغية؛ بما في ذلك تخطيط السنة الدراسية، وتدبير الزمن الأسبوعي، والتصميم البيداغوجي للوحدات التعليمية”، موردا أن “هذا العمل يخضع، حاليا، للمصادقة النهائية”.
وأشار مصدر الجريدة إلى أن الفريق، الذي تم تشكيله للعمل على “تهيئة العدة اللازمة لإدماج اللغة الأمازيغية ضمن المواد الخاصة بفترة الدعم وفق مقاربة TARL، خصوصا تحديد التعلّمات الأساسيّة ضمن المادة المستجوبة لبرمجة الدعم وكيفية برمجتها زمنيا ضمن حيز اشتغال المؤسسات”، اشتغل في “إطار شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وبين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية”.
وشدد المصدر المسؤول على أن “العمل النهائي قدم تصورا متكاملا من المنتظر أن تتم المصادقة عليه قريبا”، لافتا إلى أنه “فور المصادقة عليه، سيُشرع في تفعيله تدريجيا خلال الموسم الدراسي الذي سينطلق هذا الأسبوع”.
وتابع مصدر هسبريس: “بالنسبة للأسابيع الأولى من الموسم الدراسي فهي تُخصص للدعم المكثف في المواد الأداتية واللغة العربية واللغة الفرنسية، والرياضيات، والتي تُعدّ ضرورية لتقوية الكفايات الأساس لدى التلاميذ، خاصة في القراءة والفهم والحساب”، مؤكدا في الآن ذاته أن “الأمازيغية ليست غائبة عن رؤية الوزارة الواردة في قلب مشروع مؤسسات الريادة؛ بل تحضر كجزء من مقاربة النموذج، تأخذ بعين الاعتبار البنية التربوية للمؤسسات، ومستوى التأهيل البيداغوجي، واستعداد الأطر التربوية”.
وأبرز المتحدث عينه أن “هذه اللغة الدستورية حاضرة ليس فقط على مستوى التصور؛ بل أيضا من خلال الأدوات والموارد البيداغوجية التي تم إعدادها، وما تبقى هو التفعيل الميداني الذي سيتم بعد استكمال جميع المراحل التنظيمية”.
وبعد الإعلان عن مشروع مدرسة الريادة في فترة شكيب بنموسى، الوزير السابق الوصي على قطاع التربية الوطنية، رافق هذا المشروع جدل كبير، نتيجة ما سمّته فعاليات تربوية أمازيغية “إقصاء للغة دستورية تحظى بعناية ملكية”، مطالبة الوزارة بـ”تصحيح الوضع وإدماج تامازيغت ضمن برامجها التعليمية للمدرسة الرائدة، بما يتماشى مع مقتضيات الدستور والتزامات القانون الإطار بشأن تعزيز التعدد اللغوي”.
المصدر: وكالات
