يستعد الفنان والمخرج المغربي سعيد الناصيري للعودة إلى الشاشة الكبيرة، من خلال عمل سينمائي جديد يحمل عنوان “الشلاهبية”، يرتقب أن يشرع في عرضه بالقاعات الوطنية ابتداء من شهر أكتوبر المقبل.
الفيلم الجديد الذي يراهن الناصيري على أن يحظى بتفاعل واسع من الجمهور، يتناول موضوعا شديد الارتباط بالواقع المغربي؛ إذ يسلط الضوء على الأجواء التي تسبق الحملات الانتخابية وما يرافقها من وعود زائفة يوزعها المرشحون قبل الوصول إلى المقاعد، في مقابل إبراز معاناة سكان الأحياء الشعبية والمناطق المهمشة.
واعتبر الناصيري أن اختياره لهذا الموضوع لم يأت من فراغ، بل لأنه يعكس قضايا حية يعيشها المجتمع المغربي، مشيرا إلى أن الشريط يقترب أكثر من نبض الشارع وما يختلج في وجدان المواطن البسيط من آمال وخيبات.
ولم يخرج المخرج المغربي في فيلمه الجديد عن فريقه المعتاد؛ إذ جدد الثقة في ثلة من الأسماء التي رافقته في أعمال سابقة، من بينهم محسن ناشط وإلهام واعزيز، إلى جانب مشاركة وجوه بارزة أخرى مثل الصديق مكوار، هشام حلاوي، مصطفى أبو قاسم، وحسن عين الحياة. كما يشهد العمل عودة لافتة للفنانة القديرة فاطمة وشاي، بعد غياب طويل عن الساحة السينمائية بسبب التهميش وقلة الفرص.
ويؤكد الناصيري أن “الشلاهبية” لن يكون مجرد فيلم كوميدي، بل عملا يحمل رسائل اجتماعية قوية، ويعري بطريقة ساخرة خبايا الحملات الانتخابية وما يرافقها من ممارسات تثير الجدل داخل المجتمع المغربي.
وفي سياق آخر، أنهى الناصيري مؤخرا تصوير فيلم جديد يحمل عنوان “تسخسيخة” ينتمي إلى فئة الكوميديا الاجتماعية، ويمزج بين الدراما والإثارة، ويقارب بأسلوب فني ساخر قصص شخصيات تواجه أزمات اجتماعية ونفسية خانقة.
وأوضح المخرج المغربي، في تصريح سابق لهسبريس، أن هذا الشريط الجديد يحكي معاناة أسرة تعيش وضعا هشا نتيجة تراكم الضغوط القاسية التي تدفعها إلى حالة من الانهيار، في إحالة على معنى “التسخسيخ” في الدارجة المغربية، أي حالة الانهيار العصبي والجسدي الناتج عن الإجهاد.
وأضاف أن الترجمة النهائية لعنوان الفيلم لم تحسم بعد، غير أن الأقرب هو اعتماد تسمية “تسخسيخة” لما تحمله من دلالة مألوفة لدى الجمهور المغربي.
المصدر: وكالات
