نفت السلطات المغربية، الثلاثاء، صحة الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام حول مقتل مواطن سنغالي عقب أحداث شغب مزعومة بعد المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم. وقد أثارت هذه التقارير قلقاً بالغاً، خاصةً بعد فوز منتخب السنغال على المغرب في البطولة القارية. وتؤكد السلطات عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة قتل مرتبطة بالمباراة، مما يضع حداً للشائعات المتداولة حول أحداث عنف.
وأكدت مديرية الأمن الوطني المغربية في بيان رسمي أنها أجرت تحقيقات مكثفة في أعقاب انتشار هذه الادعاءات على منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية السنغالية. وتهدف هذه التحقيقات إلى تحديد مصادر هذه المعلومات المضللة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة في سياق حرص المغرب على الحفاظ على الأمن والاستقرار، وضمان سلامة جميع الزوار والمقيمين.
المغرب ينفي وقوع أحداث عنف مميتة بعد نهائي كأس أمم أفريقيا
وأوضحت مديرية الأمن الوطني أن التحقيقات لم تسجل أي حالة قتل عمد أو اعتداء جسدي خطير أدى إلى وفاة مواطن سنغالي. ومع ذلك، تم العثور على جثة شخص مجهول الهوية من دول جنوب الصحراء في مدينة سلا، ولكن الفحص الأولي للجثة لم يظهر أي علامات عنف واضحة، باستثناء بعض الخدوش الطفيفة التي يُعتقد أنها ناتجة عن الكلاب الضالة. وتجري حالياً عملية تحديد هوية المتوفى من خلال البحث القضائي.
وبينت المديرية أن الادعاءات التي انتشرت على نطاق واسع كانت مبنية على معلومات غير دقيقة ومحتويات رقمية مضللة. وتدعو السلطات إلى توخي الحذر والتحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، خاصةً في ظل الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة.
تفاصيل التحقيقات وتأكيد السلطات
وأشار البيان إلى أن التحقيقات ركزت على فحص التسجيلات الأمنية وتحليل البيانات الرقمية، بالإضافة إلى الاستماع إلى شهادات الشهود المحتملين. وقد أكدت جميع الأدلة التي تم جمعها عدم وجود أي دليل يدعم الادعاءات التي تم تداولها.
وأضافت مديرية الأمن الوطني أنها تتعاون بشكل كامل مع السلطات السنغالية لتبادل المعلومات وتوضيح الحقائق. وتؤكد على التزامها بضمان الشفافية والمساءلة في جميع جوانب التحقيق.
فوز السنغال بكأس أفريقيا والاحتجاجات المصاحبة
يأتي هذا النفي في أعقاب فوز منتخب السنغال بلقب كأس أمم أفريقيا 2025، بعد تغلبه على المغرب في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط. وشهدت المباراة جدلاً واسعاً بسبب ركلة الجزاء التي تم احتسابها لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة، مما أثار احتجاجات من لاعبي السنغال.
وقد انسحب لاعبو السنغال لفترة وجيزة من أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم، قبل أن يعودوا لمواصلة اللعب. وقد أثارت هذه الواقعة انتقادات واسعة النطاق للحكم، وتسببت في حالة من الغضب والاستياء بين الجماهير السنغالية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الاحتجاجات ربما تكون قد ساهمت في انتشار الشائعات حول أحداث عنف بعد المباراة.
الخطوات المستقبلية والتحقيقات الجارية
تؤكد السلطات المغربية استمرارها في التحقيق في ملابسات العثور على جثة الشخص المجهول الهوية، بهدف تحديد هويته وتحديد سبب الوفاة. كما أنها تواصل مراقبة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لمواجهة أي معلومات مضللة أو تحريضية.
ومن المتوقع أن تصدر مديرية الأمن الوطني بياناً إضافياً في الأيام القليلة القادمة، يتضمن تفاصيل جديدة حول التحقيقات الجارية. وتدعو السلطات جميع الأطراف إلى التحلي بالهدوء والمسؤولية، والتعاون معها في جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتعتبر هذه القضية بمثابة تذكير بأهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، خاصةً في ظل انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات على نطاق واسع. كما أنها تسلط الضوء على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب، وضمان سلامة المواطنين والزوار.
