الأحد 28 شتنبر 2025 – 05:00
أفادت مصادر عليمة لهسبريس بضغط ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم على رؤساء مجالس جماعية، تنفيذا لتوجيهات مباشرة من المصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية، من أجل إدراج نقط في دورات أكتوبر المقبلة تهم المصادقة على اتفاقيات إطار مع محامين ومفوضين قضائيين، وذلك في سياق تحصين جماعات ضد “ريع” منازعات قضائية.
وأكدت المصادر ذاتها استناد هذه الخطوة الجديدة للإدارة المركزية إلى تقارير واردة عن لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، تضمنت ملاحظات بخصوص تفاقم عدد الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعات، وترتيبها تعويضات ضخمة أثقلت كاهل ميزانيات جماعية، ولمحت كذلك إلى شبهات تواطؤ داخل مجالس من أجل استصدار أحكام بالتعويض لفائدة منتخبين حاليين وسابقين، وإغفال مساطر وإجراءات، وإهمال تتبع قضايا رائجة، ما تسبب في خسارتها لصالح الخصوم.
وكشفت مصادر الجريدة عن عزم وزارة الداخلية محاصرة بؤر التلاعب بملفات الدعاوى المرفوعة ضد الجماعات الترابية، عبر تفعيل منصة “منازعة” أيضا، التي تتيح التدبير اللامادي لهذه المنازعات، في إطار تعزيز حكامة التنسيق بين جميع المتدخلين في مجال منازعات الجماعات الترابية، مؤكدة أن التوجيهات الواردة على مسؤولي الإدارة الترابية همت حث رؤساء الجماعات على ضرورة الاستعانة بالوكيل القضائي للجماعات الترابية أمام المحاكم، ووضع إستراتيجية لتتبع الملفات القضائية المرفوعة ضدها.
وحذرت الإدارة المركزية رؤساء الجماعات، عن طريق الولاة والعمال، من مغبة الاستمرار في التساهل مع الهفوات المسطرية وتجاهل الثغرات القانونية التي قد تتسبب في صدور أحكام سلبية ضد الإدارة الجماعية، خصوصا عند توقيع رخص أحادية مخالفة لمقتضيات قانون التعمير دون الرجوع إلى الوكالات الحضرية والسلطات المحلية المعنية، مشددة على أن سلطات الوصاية لن تتساهل مع مثل هذه الممارسات.
يشار إلى أن القانون ألزم رؤساء المجالس الترابية بالسهر على اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحفظ مصالح هذه الأخيرة في إطار المنازعات القضائية، مرتبا في إطار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مسؤوليتهم عن أي إخلال بهذه المهمة في سياق المقتضيات المتعلقة بالمراقبة الإدارية، خصوصا تلك المنصوص عليها في المادة 67 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، والمادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالعمالات والأقاليم، وكذا المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالعمالات والأقاليم، وكذا المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وحملت تقارير الداخلية، وفق مصادر هسبريس، ملاحظات خطيرة بخصوص قفز رؤساء جماعات على التوجيهات الصادرة عن وزير الداخلية في دوريته رقم D/747، الموجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات ورؤساء مجالس الجماعات الترابية والمقاطعات، بشأن تدبير المنازعات القضائية للجماعات، التي نصت على وجوب إخبار المجالس بالدعاوى المرفوعة باسم الجماعة، وتلك الموجهة ضدها، عند أول دورة عادية أو استثنائية تلي قيام هذه الدعاوى، موردة أن المفتشين توقفوا عند تعمد مسؤولين جماعيين عدم إدراج هذه الدعاوى، وذلك بعد جرد جداول أعمال الدورات والمحاضر المنجزة بشأنها منذ 2022.
المصدر: وكالات
