الثلاثاء 23 شتنبر 2025 – 21:51
كشف عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عن لقاء مرتقب الأسبوع المقبل مع مسؤولي المندوبية السامية للتخطيط، وذلك لبحث تباين الأرقام المصرح بها بخصوص مناصب الشغل المحدثة خلال الفصل الثاني، خصوصا في قطاع الخدمات، بحيث هوت من 230 ألف منصب إلى خمسة آلاف، فيما فقد القطاع الفلاحي 108 آلاف منصب شغل.
وأكد الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي الثالث لمجلس بنك المغرب برسم السنة الجارية، وجوب إعادة النظر في منهجية إحصاء مناصب الشغل، والاعتماد على الإحصائيات السنوية بدل الفصلية، على اعتبار أن كل فصل يتسم بمجموعة من المتغيرات ويتأثر بأحداث وظروف طارئة.
وشدد والي بنك المغرب في ما يخص مشكل السيولة وارتفاع مستوى التداول النقدي (الكاش) على أن البنك المركزي انتهى من إعداد دراسة بخصوص هذه المعضلة المالية، وأرسل نسخا منها إلى عدد من المؤسسات، على رأسها كتابة الدولة المكلفة بالميزانية العامة، وذلك لغاية إبداء الرأي حولها في غضون أسبوعين، من أجل إيجاد حل شمولي يقلل الآثار السلبية للظاهرة على الناتج الداخلي الخام، وفرص تمويل الاقتصاد الوطني.
ونبه المسؤول ذاته إلى أن بنك المغرب لا يملك حلا سحريا لمعالجة مشكل تفاقم تداول “الكاش” والسيولة، التي لا تتعدى في الغالب 150 مليار درهم، مقابل ضمانة لدى البنوك تصل إلى 450 مليار درهم، مبرزا أن مصالح البنك المركزي تتابع بشكل مستمر مؤشرات ومستويات السيولة البنكية والموجودات النقدية، التي تظل مرشحة للارتفاع والانخفاض بشكل متواصل.
واعتبر المصدر نفسه أن مشكل ارتفاع رواج “الكاش” متعدد الأسباب والأبعاد، ويحتاج إلى مقاربة شمولية، تشرك جميع الفاعلين، بما يشمل المواطنين والبنوك والفاعلين في القطاعين العام والخاص، مشددا على أن سياسة “السماح” المتبعة منذ 2022 لم تفلح في إدماج الكم الهائل من النقد المتداول في الدورة البنكية.
المصدر: وكالات
