يعيش الفلاحون في العديد من الجماعات القروية في جهة طنجة تطوان الحسيمة معاناة متزايدة جراء انتشار الجرذان التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لمحاصيلهم الزراعية، خاصة مع فصل الصيف الذي تميز بارتفاع كبير في درجات الحرارة.
وتنشط هذه القوارض بشكل كبير خلال المرحلة الانتقالية بين الصيف والشتاء، وتسببت هذا العام في مشاكل كبيرة لعدد من المحاصيل، طالت حتى بعض الأشجار المثمرة.
وأفاد محمد الدامون، فلاح بالمناطق الجبلية القريبة من مدينة القصر الكبير، بأن الجرذان تهاجم محاصيله الزراعية ومحاصيل عدد من الفلاحين الآخرين وتتسبب في تدميرها.
وقال الدامون، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إنه تفاجأ خلال عملية قلب الأرض بظهور أعداد كبيرة من الجرذان التي تخبئ كميات مهمة من محصول الحمص تحت الأرض.
وأضاف أن “هذا العجب لم نشاهده من قبل، بل إن مساحة تقارب الهكتار من أشجار الخروب التي غرسناها في إطار مبادرة لوزارة الفلاحة تعرضت لأضرار كبيرة بسبب مهاجمتها من الجرذان التي عرت ساق الأشجار بعد التهام القشرة التي تغطيها”، على حد تعبيره.
وزاد موضحا: “هذا الأذى لم نعهده من قبل، وأصبح يهدد حتى محصول الزيتون، بعدما اكتشف عدد من الفلاحين تساقط ثمار عدد من الأشجار بفعل الجرذان التي تعبث بها”.
وأكد الدامون أن تدخل مصالح الوزارة الوصية عن القطاع الفلاحي باتت أمرا ضروريا لحماية الفلاحين من تكبد المزيد من الخسائر، مشددا على أنه جرى تبليغ المصالح المعنية بهذه الآفة الجديدة.
من جهته، سجل مصطفى الغريبي، وهو فلاح بجماعة ريصانة الجنوبية بإقليم العرائش، أن فلاحي المنطقة من منتجي اليقطين “الگرعة” يواجهون مشاكل وتحديات كبيرة مع الفئران.
وأفاد العريبي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، بأن العديد من الفلاحين تعرضوا لخسائر كبيرة بسبب هذه الآفة، موضحا أن “(الطوبة) تعمد إلى إفساد اليقطين من خلال إحداث ثقب فيها بحثا عن أكل الثمار المتواجدة بداخلها”، معتبرا أن هذه العملية تؤدي إلى ضياع كميات كبيرة من اليقطين.
واستغرب الفلاح المتضرر غياب السلطات ومسؤولي وزارة الفلاحة شبه التام وعدم تقديم المساعدة والدعم الكافي للفلاحين في مواجهة هذه الظاهرة، وقال: “قهرتنا (الطوبّة) ونحن في حرب مفتوحة معها منذ أسابيع ولم نتمكن من التغلب عليها، لذلك نطلب المساعدة والدعم في مواجهتها”.
المصدر: وكالات
