على الرغم من فخره بوصول لاعبه المغربي أشرف حكيمي إلى المباراة النهائية لـكأس الأمم الأفريقية 2025، إلا أن مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، لم يعرب عن تهنئته المباشرة لحكيمي أو لزميله السنغالي إبراهيم مباي، الذي سيواجهه في النهائي. هذا التناقض أثار بعض التساؤلات حول رؤية المدرب الإسباني لأهمية مشاركة لاعبيه في البطولة القارية.
من المقرر أن تجمع المباراة النهائية بين المغرب والسنغال يوم الأحد المقبل على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، في مواجهة تاريخية هي الأولى من نوعها بين المنتخبين في نهائي كأس الأمم الأفريقية. وستقام المباراة في تمام الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، و19:00 بالتوقيت المحلي للمغرب.
إنريكي فخور بوصول حكيمي للنهائي
أعرب إنريكي عن سعادته بوصول حكيمي ومباي إلى المباراة النهائية، مؤكداً أنه يود عودتهما إلى باريس سان جيرمان في أقرب وقت ممكن. ويرى أن مشاركتهما في كأس الأمم الأفريقية تمثل فرصة قيمة لتطويرهما.
وأضاف إنريكي “أنا سعيد لرؤيتهما في هذا المستوى من المنافسة. عودتهما إلى الفريق مهمة، خاصة بعد الجهد الكبير الذي بذلاه. في النهاية، سيفوز واحد فقط، ولكن هذا يمثل مكسباً لباريس سان جيرمان، وكذلك للمغرب والسنغال.”
وعلى الرغم من ذلك، أوضح المدرب أنه لن يرسل تهنئة خاصة لأي من اللاعبين قبل المباراة. وقال “لن أرسل رسالة. أعتقد أنهما تعودان على رؤيتي هنا. ليست هناك حاجة لإضافة المزيد من الضغط. أتمنى لهما التوفيق فقط.”
مسار الوصول إلى النهائي
تأهل المنتخب السنغالي إلى المباراة النهائية بعد فوزه على مصر بنتيجة 1-0، بفضل هدف ساديو ماني في الدقيقة 78. وقدم المنتخب السنغالي أداءً قوياً طوال البطولة، ويعتبر من المرشحين للفوز باللقب.
في المقابل، احتاج المنتخب المغربي إلى وقت إضافي وركلات الترجيح للتغلب على نيجيريا العنيدة. انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم أسود الأطلس الأمور بركلات الترجيح بنتيجة 4-3. هذا الفوز يمثل إنجازاً كبيراً للمغرب، خاصة وأنه يلعب على أرضه أمام جماهيره.
أهمية المباراة
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة لعدة أسباب، من بينها أنها تجمع بين منتخبين قويين يمتلكان مجموعة متميزة من اللاعبين. كما أنها تمثل فرصة للمغرب للتتويج بلقبه الثاني في تاريخ البطولة، بعد فوزه باللقب عام 1976. أما بالنسبة للسنغال، فهي تسعى للفوز بأول لقب لها في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المباراة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرات اللاعبين، خاصة حكيمي ومباي، اللذين يمثلان ركيزتين أساسيتين في فريقييهما. ومن المتوقع أن يشهد اللقاء منافسة قوية وإثارة كبيرة.
من المنتظر أن يعود اللاعبان إلى باريس سان جيرمان بعد انتهاء بطولة كأس الأمم الأفريقية، بغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية. وستركز إدارة النادي على استعادة لياقتهما البدنية والفنية، من أجل الاستعداد للمرحلة الحاسمة من الموسم. يبقى التحدي الأكبر هو التعامل مع الإحباط المحتمل للاعب الخاسر، وتقديم الدعم اللازم له من أجل تجاوز هذه المرحلة.
