الأربعاء 24 شتنبر 2025 – 08:48
قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “إفريقيا وتش”، إن ما يجري في مخيمات تندوف بجنوب غرب الجزائر يشكل انتهاكا صارخا للحق في الحياة، من خلال تنفيذ إعدامات خارج نطاق القانون ضد مدنيين صحراويين على يد عناصر من الجيش الجزائري، مضيفا أن منظمته سبق أن وجهت، منذ أبريل الماضي، نداء عاجلا إلى مجلس حقوق الإنسان الأممي لاتخاذ الإجراءات الخاصة بشأن هذه الانتهاكات.
وأضاف الكاين، في مداخلة له أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، أن “أفريقيا وتش” سجلت ما لا يقل عن 21 حالة إعدام خارج نطاق القضاء أو محاولات إعدام منذ عام 2014، مشيرا إلى أن “أغلب الضحايا من فئة الشباب الذين يمارسون أنشطة معيشية بسيطة، مثل التنقيب الحرفي عن الذهب أو التجارة الصغيرة”.
وأوضح الفاعل الحقوقي ذاته، ضمن مناقشة البند الرابع المتعلق بالقضايا التي تستأثر باهتمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن هذه الممارسات، التي تتم خارج أي إطار قانوني أو قضائي، تبرز العنف الممنهج الذي يستهدف الفئات الهشة داخل المخيمات، في ظل غياب التحقيقات المستقلة وغياب أي ضمانات لمساءلة المتورطين، سواء من الجيش الجزائري أو من مسؤولي تنظيم البوليساريو.
وأكد نائب منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية” أن خطورة هذه الحالات تستدعي اهتماما خاصا من المجلس لما لها من آثار وخيمة على حقوق الإنسان في المنطقة، داعيا إلى تحرك قوي لحث الدولة الجزائرية على التعاون الكامل مع آليات الأمم المتحدة التعاقدية وغير التعاقدية، وفتح تحقيقات شفافة تكشف ملابسات الانتهاكات وتحدد المسؤوليات وتعاقب الجناة.
وشدد الكاين في ختام حديثه على ضرورة تعزيز الحماية الدولية للأشخاص المتواجدين بمخيمات تندوف، وضمان حقوقهم الأساسية، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لوضع حد للانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها بشكل ممنهج.
المصدر: وكالات
