شارك لاعب خط الوسط المغربي عز الدين أوناحي في جزء من تدريبات منتخب بلاده يوم الثلاثاء، في تطور إيجابي قبل مواجهة نيجيريا الحاسمة في بطولة كأس الأمم الأفريقية. هذا الظهور المفاجئ للاعب، بعد أيام من معاناته من إصابة أثرت على حركته، أثار تفاؤلاً بشأن إمكانية لحاقه بالمباريات المتبقية في البطولة، خاصةً إذا تأهل المغرب إلى الدور النهائي. التركيز الآن ينصب على تقييم حالته البدنية بشكل دقيق لتحديد مدى استعداده للمشاركة في اللقاءات القادمة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للجهاز الفني.
وكان أوناحي قد ظهر على عكازين خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار مخاوف بشأن استمراره في البطولة. الإصابة، التي حدثت خلال تدريبات الفريق قبل مواجهة تنزانيا في دور الـ16، بدت في البداية خطيرة وقد تنهي مشاركته في كأس الأمم الأفريقية. ومع ذلك، يبدو أن اللاعب قد حقق تقدماً ملحوظاً في عملية التعافي، مما سمح له بالعودة إلى جزء من التدريبات الجماعية.
تطورات إصابة عز الدين أوناحي وفرص مشاركته
أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، في تصريحات سابقة أن أوناحي قد تعرض لإصابة في العضلات خلال التدريبات. لم يكشف الركراكي عن تفاصيل الإصابة بشكل كامل، لكنه أشار إلى أنها كانت كافية لإبعاده عن مواجهة تنزانيا. ومع ذلك، لم يستبعد المدرب بشكل قاطع إمكانية عودة اللاعب في مراحل لاحقة من البطولة، مع التأكيد على أن القرار سيعتمد على تقييم حالته البدنية.
التقييم الطبي والبرنامج التأهيلي
يخضع أوناحي حالياً لتقييم طبي مكثف من قبل الطاقم الطبي للمنتخب المغربي. يهدف هذا التقييم إلى تحديد مدى تعافيه وتحديد البرنامج التأهيلي المناسب له. يتضمن البرنامج التأهيلي تمارين خاصة لتقوية العضلات وتحسين المرونة، بالإضافة إلى تمارين الإحماء والتبريد.
وفقاً لمصادر مقربة من الفريق، فإن أوناحي يشعر بتحسن كبير، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للوصول إلى كامل لياقته البدنية. الخوف الأكبر هو من تفاقم الإصابة في حال العودة المبكرة إلى اللعب، مما قد يعرض اللاعب لمخاطر أكبر ويؤثر على مستقبله الكروي. لذلك، من المتوقع أن يتخذ الجهاز الفني قراراً حذراً بشأن مشاركته في المباراة ضد نيجيريا.
تعتبر مشاركة أوناحي إضافة قوية لخط وسط المنتخب المغربي، حيث يتميز بقدرته على استعادة الكرة والتمرير الدقيق والتحرك بين الخطوط. غيابه في المباريات السابقة كان محسوساً، خاصةً في مواجهة تنزانيا، حيث افتقد الفريق لفاعليته في خط الوسط. عودته المحتملة ستمنح الركراكي خيارات أكثر في تشكيلته الأساسية وستزيد من فرص الفريق في تحقيق الفوز.
بالإضافة إلى أوناحي، يتابع الطاقم الطبي للمنتخب المغربي حالات بعض اللاعبين الآخرين الذين يعانون من إصابات طفيفة أو إرهاق بدني. يهدف الفريق إلى الوصول إلى أفضل حالة بدنية ونفسية قبل مواجهة نيجيريا، التي تعتبر من أقوى المنتخبات في البطولة. الاستعداد البدني والتركيز الذهني سيكونان عاملين حاسمين في تحديد نتيجة المباراة.
تأتي هذه التطورات في سياق استعدادات المنتخب المغربي لمواجهة نيجيريا في دور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية. المباراة، التي ستجرى يوم الجمعة القادم، تعد اختباراً حقيقياً لقدرات الفريق وتطمحاته في الفوز بالبطولة. المنتخب النيجيري يمتلك تاريخاً طويلاً في البطولة ويضم مجموعة من اللاعبين الموهوبين، مما يجعل المواجهة صعبة ومعقدة.
المنتخب المغربي يسعى لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في هذه البطولة، بعد أن قدم أداءً جيداً في النسخة الماضية، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي. الفوز بكأس الأمم الأفريقية سيكون إنجازاً تاريخياً للمغرب وسيعزز من مكانته في كرة القدم الأفريقية والعالمية. ولتحقيق هذا الهدف، يحتاج الفريق إلى بذل قصارى جهده والتركيز على جميع التفاصيل الفنية والتكتيكية.
من المتوقع أن يعلن الجهاز الفني للمنتخب المغربي عن قائمة اللاعبين المستعدين للمباراة ضد نيجيريا في الساعات القليلة القادمة. ستكون هذه القائمة بمثابة مؤشر على مدى تعافي أوناحي واللاعبين الآخرين المصابين. وسيراقب عشاق كرة القدم المغربية هذه التطورات باهتمام كبير، آملين في أن يتمكن أوناحي من العودة إلى اللعب والمساهمة في تحقيق الفوز.
