تدخل العلاقات بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب منعطفا جديدا، موازاة مع دعوة الأخيرة مكاتبها المحلية إلى “عقد جموع عامة لتدارس الوضع الراهن وصياغة خطة نضالية تصعيدية جديدة، تشمل مختلف أشكال الاحتجاجات السلمية والوقفات، محليا ووطنيا”.
جاء ذلك ردا من اللجنة على ما تراه “تأجيلا متواصلا للاجتماعات التي كان من المرتقب أن تجمعها بمسؤولي الوزارة، لا سيما بعد آخر اجتماع جمع بينهما بتاريخ 6 ماي الماضي بشأن المطالب التي ترفعها هذه الفئة”.
وقالت اللجنة ضمن بلاغ لها: “إنها حرصت، منذ بداية هذا المسار، على إبداء حسن النية والتفهم الكبير للإكراهات التي تواجه الوزارة والحكومة، لا سيما منذ 6 ماي الماضي، تاريخ استقبالنا من طرف وزارة الصحة وإبلاغنا بوعد شخصي من رئيس الحكومة بحل هذه الأزمة وتحقيق الحد الأدنى من مطالبنا”.
وتابعت: “لكن، وللأسف، قوبلت هذه الروح الايجابية بمزيد من التماطل وعدم الالتزام”، داعية “رئيس الحكومة إلى التدخل الفوري والعاجل لإيجاد حل نهائي لهذه الأزمة في أقرب الآجال”، وفق تعبيرها.
وأوضح علي فارسي، المنسق الوطني للجنة الأطباء المقيمين والداخليين، أن “هذه المستجدات تأتي بعد آخر لقاء بمسؤولي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 6 ماي الماضي، وهو اللقاء الذي تم خلاله تبليغنا بفحوى رسالة من رئيس الحكومة تقضي بتحقيق الحد الأدنى من ملفنا المطلبي”.
وأكد فارسي، في تصريح لهسبريس، أنه “تم تأجيل حوالي 6 اجتماعات، ولم يتم إلى يومنا هذا الإعلان عن تاريخ للاجتماع الذي من المنتظر أن يساهم في جعل الوعود واقعا، وفي حل الأزمة”، محذّرا من “إحساس الأطباء والصيادلة المقيمين بفقدان الثقة في المؤسسات، وهو ما لا نتمناه”.
ولفت المتحدث الانتباه إلى أن “ملفنا المطلبي لهذه الفئة موجود على طاولة وزارة الصحة منذ يناير 2024، ويضم مجموعة من النقاط، على رأسها الوضعية القانونية وكيفية عمل فئة الأطباء المقيمين بالمجموعات الصحية الترابية وسبل الحفاظ على جودة تكوينهم”.
وتهم نقطة أخرى، وفق المنسق ذاته، “موضوع التعويضات، اعتبارا لوجود إشكاليات بخصوص التغطية الصحية كذلك والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض”، داعيا في الأخير “رئيس الحكومة للتدخل من أجل إعادة الحوار إلى مجراه مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.
وسبق للجنة الوطنية المذكورة أن طالبت بـ”جعل تعويض الأطباء المقيمين غير المتعاقدين 12 ألف درهم، باعتبارهم يقدمون الخدمات نفسها التي يقدمها نظراؤهم المتعاقدون، ولهم الدبلوم نفسه، ورفع تعويض الداخليين إلى 10 آلاف درهم، باعتبارهم يقومون بخدمات مهمة في المصالح الاستشفائية، ونظيرا لدورهم الجوهري في المستعجلات”.
المصدر: وكالات
