بحث نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عبد الرحمن المحرمي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان سبل دعم الاستقرار في اليمن، وذلك في لقاء عُقد في الرياض، بحسب ما أفاد المحرمي. يأتي هذا اللقاء في ظل التوترات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي شهدت سيطرة قوات المجلس الانتقالي عليها قبل تدخل القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية لاستعادة السيطرة.
المحادثات السعودية اليمنية وتركزها على الاستقرار في اليمن
أكد المحرمي، في منشور على منصة “إكس”، أن اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان “سادته روح الأخوّة والتفاهم”، وضم تبادلًا لوجهات النظر حول التطورات الجارية في اليمن. وأشار إلى أن “القضية الجنوبية العادلة” كانت في صدارة الموضوعات التي نوقشت، بالإضافة إلى سبل “تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة” لتحقيق الاستقرار والحفاظ على الأمن الإقليمي. لم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول القضايا التي تم تناولها في الاجتماع.
وتشكل هذه المحادثات جزءًا من جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تهدئة التوترات في جنوب اليمن. يشهد اليمن صراعًا معقدًا منذ عام 2014، حيث تتنازع السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي المدعومة من إيران.
تصعيد وتيرة الأحداث في حضرموت والمهرة
شهدت مناطق في جنوب اليمن، وخاصة محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالنفط، تصاعدًا في التوترات خلال الأيام القليلة الماضية. استولت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على مواقع استراتيجية في المحافظتين، مما أدى إلى رد فعل من الحكومة اليمنية بدعم من التحالف بقيادة السعودية. وبدأت القوات الحكومية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة، معلنةً استعادة مناطق كانت تحت سيطرة الانتقالي.
وتعتبر هذه التطورات مقلقة، حيث تهدد بتقويض جهود السلام الهشة في اليمن. التدخل السعودي يهدف إلى استعادة الاستقرار ومنع المزيد من التصعيد، لكنه يواجه تحديات كبيرة بسبب تعقيد المشهد السياسي والعسكري في البلاد. وتعتبر حضرموت والمهرة ذات أهمية خاصة نظرًا لموقعهما الاستراتيجي وثرواتهما الطبيعية.
دعوة للحوار بين المكونات الجنوبية
في سياق متصل، رحب المجلس الانتقالي الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية لحوار بين مختلف المكونات الجنوبية. واعتبر المجلس أن هذه الخطوة تمثل ترجمة عملية للنهج الذي يتبعه، والذي يركز على الحوار والتفاوض لحل القضايا العالقة.
يأتي هذا الترحيب بعد فترة من التوتر بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية، حيث طالب الانتقالي بمزيد من الحكم الذاتي للجنوب. تسعى السعودية إلى جمع الأطراف المتنازعة على طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يضمن الاستقرار والسلم في اليمن. وتشمل القضايا المطروحة الحكم الذاتي، وتقاسم الثروة، ومشاركة الجنوبيين في السلطة.
يركز الحوار المرتقب، بالإضافة إلى ملف المجلس الانتقالي، على قضايا اقتصادية مهمة مثل تطوير الموارد في المناطق الجنوبية، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص العمل. وتشهد اليمن تدهورًا اقتصاديًا حادًا بسبب سنوات الحرب والنزاع.
الكلمات المفتاحية الثانوية: المجلس الانتقالي الجنوبي، الأزمة اليمنية، السعودية، الحوار الجنوبي.
من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية السعودية في الأيام والأسابيع القادمة، بهدف ترتيب حوار شامل بين المكونات الجنوبية بشكل سريع. يبقى الوضع في جنوب اليمن هشًا، ويتطلب حذرًا شديدًا من جميع الأطراف لتجنب أي تصعيد إضافي. ومن المرتقب أن يعلن عن موعد ومكان الحوار خلال فترة قصيرة، مع التركيز على تحقيق توافق حول القضايا الرئيسية التي تهم الجنوبيين، مع الأخذ في الحسبان التحديات الإقليمية والمحلية المعقدة.
