أكدت قطر والكويت اليوم الثلاثاء دعمهما الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وذلك في ظل التطورات الأخيرة المتسارعة التي تشهدها البلاد. جاء هذا التأكيد عقب بيان سعودي أمهل فيه القوات الإماراتية 24 ساعة للانسحاب من اليمن، وتصريحات إماراتية بإنهاء مهام قواتها في مكافحة الإرهاب هناك. وأعربت الدولتان عن قلقهما بشأن التصعيدات الأخيرة وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية.
وأعلنت كل من وزارة الخارجية القطرية ونظيرتها الكويتية متابعتهما الدقيقة للأحداث الجارية في اليمن، مع التأكيد على التزامها بدعم الحكومة اليمنية الشرعية وصون مصالح الشعب اليمني.
أهمية الدعم القطري والكويتي للموقف في اليمن
أكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها أن أمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن قطر، مشيرة إلى الروابط الأخوية والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع دول المجلس. واعتبرت الوزارة أن البيان الصادر عن السعودية والإمارات يعكس حرصاً كبيراً على استقرار المنطقة وتعزيز مبادئ حسن الجوار.
وأضافت قطر أنها ستظل في طليعة الدول الداعمة للحوار والدبلوماسية كطريق لتحقيق الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة. يُعتبر هذا الدعم مستمراراً لجهود الوساطة السابقة التي قامت بها قطر في الملف اليمني.
من جهتها، جددت الكويت تأكيدها على أن أمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي يشكل عنصراً أساسياً في أمنها القومي. وأشادت الخارجية الكويتية بالنهج الذي تتبعه السعودية والإمارات في دعم استقرار اليمن وتعزيز العلاقات الطيبة بين دول المنطقة.
التطورات الأخيرة وتأثيرها على المشهد اليمني
جاءت هذه التصريحات بعد أن أمهلت الرياض القوات الإماراتية 24 ساعة للانسحاب من اليمن، على خلفية اتهامات باحتلال محافظتي حضرموت والمهرة ودعم فصائل مسلحة غير تابعة للحكومة اليمنية. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن إنهاء مهام قواتها في مكافحة الإرهاب في اليمن، مشيرة إلى أنها ستستمر في دعم جهود السلام والاستقرار.
وتشهد مناطق حضرموت والمهرة تصعيداً عسكرياً متزايداً منذ بداية شهر ديسمبر الحالي، بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على هذه المناطق. وقد طلبت الحكومة اليمنية من التحالف بقيادة السعودية التدخل لحماية سيادة الأراضي اليمنية.
الوضع الإنساني في اليمن هو قضية أخرى مرتبطة بالتطورات السياسية. تتطلب الأزمة المستمرة استمرار الدعم الإنساني من قبل كل من قطر والكويت والمجتمع الدولي لتخفيف المعاناة على الشعب اليمني.
الجهود الدبلوماسية لتهدئة الوضع
أكدت كل من قطر والكويت على أهمية استئناف الحوار اليمني الشامل، بمشاركة جميع الأطراف المعنية، للوصول إلى حل سياسي دائم للأزمة. وتشجيع الحلول الدبلوماسية هو الخطوة الرئيسية التي تراهن عليها الدولتان لإنهاء الصراع في اليمن.
وتدعو قطر والكويت إلى إعطاء الأولوية لمصالح الشعب اليمني، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني أو تقويض جهود السلام. كما تحثان على تفعيل دور الأمم المتحدة في تسهيل المفاوضات وتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية.
المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن عن مواقفه المتصلثة، ويُتوقع أن يكون له دور محوري في تحديد مستقبل اليمن.
مستقبل الأزمة اليمنية
تشكل التطورات الأخيرة في اليمن نقطة تحول محتملة في مسار الأزمة. من المتوقع أن يشهد الأيام القادمة مزيداً من الجهود الدبلوماسية للتهدئة وتجنب التصعيد. وسيتابع المجتمع الدولي عن كثب كيفية استجابة الأطراف المختلفة للمبادرات القطرية والكويتية، وكذلك التطورات على الأرض.
يبقى الوضع في اليمن غير مؤكد، ويتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً مكثفاً لضمان تحقيق السلام والاستقرار الدائمين. من الضروري مراقبة تنفيذ اتفاقيات الانسحاب المحتملة، ومصير المفاوضات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتأثير هذه التطورات على الوضع الإنساني المتدهور في البلاد. وتبقى الأولوية القصوى هي تخفيف المعاناة على الشعب اليمني، والعمل على بناء مستقبل أفضل له.
