أكد الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، على أهمية مشاركة المملكة العربية السعودية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مشيرًا إلى أنها تعكس التزامًا راسخًا بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة التي يشهدها العالم. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير خلال ترؤسه وفد المملكة في الاجتماعات السنوية للمنتدى المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، والتي تهدف إلى بحث سبل تعزيز الاستقرار والازدهار العالمي.
ويعقد المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعه السنوي الـ56 في الفترة من 19 إلى 23 يناير الحالي، تحت شعار “قيم الحوار”، بمشاركة واسعة من قادة الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. وتأتي مشاركة المملكة في ظل رؤية طموحة للتنمية الاقتصادية والتحول الرقمي، وتسعى إلى إيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية.
أهمية المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس للمملكة
أوضح الأمير فيصل بن فرحان أن المنتدى يمثل فرصة استثنائية لتعزيز التعاون في مجالات حيوية، وعلى رأسها بناء القدرات المؤسسية والبشرية، والتي تعتبر ركائز أساسية للتكيف مع التحولات الاقتصادية السريعة. وأضاف أن المملكة تؤمن بأن التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص هو مفتاح تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضمن الرفاهية والأمن للجميع.
التركيز على رؤية السعودية 2030
شدد وزير الخارجية على تركيز المملكة على تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، ودعم نماذج الأعمال الجديدة التي تعزز القدرة التنافسية وتوفر فرصًا استثمارية واعدة. وتتماشى هذه الجهود بشكل كامل مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وتحويل المملكة إلى مركز اقتصادي عالمي.
تعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أكد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية. وتسعى المملكة إلى لعب دور فعال في معالجة القضايا العالمية الملحة، مثل تغير المناخ، والأمن الغذائي، والصحة العامة.
من جانب آخر، يشهد المنتدى عودة مبادرة “Saudi House”، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة رئيسية للحوار والتعاون. تتضمن المبادرة أكثر من 20 جلسة نقاشية تركز على مواضيع ذات أهمية خاصة، مثل الاستثمار، وتنمية القدرات البشرية، وتحسين جودة الحياة، وتشجيع الابتكار.
وتشارك في المنتدى نخبة من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، مما يجعله منصة فريدة لتبادل الأفكار والخبرات، واستكشاف فرص التعاون الجديدة. وتشير التقديرات إلى أن المنتدى يجمع ممثلين عن أكثر من 100 حكومة، بالإضافة إلى كبار قادة الشركات العالمية ومؤسسات المجتمع المدني.
بالإضافة إلى ذلك، يتيح المنتدى منصة لبحث سبل التعاون الدولي في مجالات حيوية تشمل التحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والتجارة الحرة، ودعم الدول النامية. وتؤكد المملكة على ضرورة بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق النمو الشامل للجميع.
من المتوقع أن تستمر المناقشات في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال الأيام القادمة، مع التركيز على إيجاد حلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه العالم. وستتابع المملكة عن كثب نتائج المنتدى، وتعمل على ترجمة التوصيات إلى إجراءات ملموسة تساهم في تحقيق أهدافها التنموية.
