أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس الخميس، عن تعيين محمود الصبيحي وسالم الخنبشي كعضوين جديدين في المجلس، وذلك لسد المقاعد الشاغرة. يأتي هذا التعيين في خضم تحولات سياسية متسارعة تشهدها اليمن، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار السياسي وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الراهنة. يعتبر هذا القرار خطوة مهمة في إعادة ترتيب السلطة التنفيذية في اليمن، خاصةً مع استقالة الحكومة وتكليف وزير الخارجية بتشكيل حكومة جديدة.
تغييرات في مجلس القيادة الرئاسي اليمني
استند قرار تعيين الصبيحي والخنبشي، وفقاً لبيان رسمي صادر عن المجلس، إلى إعلان نقل السلطة لعام 2022، والقواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي وهيئة التشاور والمصالحة. كما استند القرار إلى محضر رسمي يثبت شغور المقعدين السابقين. يأتي هذا التعيين بعد مغادرة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لبيان التحالف العربي، بالإضافة إلى إقرار عجز فرج البحسني الصحي وإخلاله بواجباته الدستورية.
أسباب شغور المقاعد
أشار القرار إلى أن مغادرة الزبيدي جاءت بالتزامن مع قرار يمني رسمي بالتحقيق معه بتهمة الخيانة العظمى. في الوقت نفسه، تم التأكيد على أن البحسني يعاني من عجز صحي يمنعه من أداء مهامه، بالإضافة إلى إخلاله بالواجبات الدستورية المنوطة به. هذه التطورات أدت إلى شغور المقعدين في مجلس القيادة الرئاسي، مما استدعى إجراء التعيينات الجديدة.
وبموجب التعيين الجديد، يحتفظ سالم الخنبشي بمنصبه كمحافظ لمحافظة حضرموت، بالإضافة إلى عضويته في مجلس القيادة الرئاسي. يعكس هذا التعيين أهمية محافظة حضرموت ودورها المحوري في المشهد السياسي اليمني.
استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة
في تطور متزامن، قدم رئيس مجلس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، استقالته إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن الاستقالة جاءت بهدف “فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة” تتناسب مع التحولات الأخيرة في البلاد، وتعزز جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز وحدة القرار السياسي.
استجابةً لذلك، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قراراً بتعيين وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة، شائع الزنداني، رئيساً لمجلس الوزراء، وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة. ونص القرار على استمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال، باستثناء قرارات التعيين والعزل، إلى حين الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة.
تأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ لإعادة ترتيب السلطة التنفيذية في اليمن، في ظل أزمة سياسية واقتصادية مستمرة. وتشهد البلاد جهوداً حثيثة لتعزيز الشراكة داخل مؤسسات الحكم، وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.
شهدت اليمن خلال الأسابيع الماضية تطورات لافتة، بدأت باجتياح المجلس الانتقالي لحضرموت والمهرة، مما دفع الحكومة اليمنية الشرعية إلى إطلاق عملية “استعادة المعسكرات” بدعم من السعودية. نجحت القوات الحكومية، بدعم جوي سعودي، في استعادة السيطرة على المناطق المتنازع عليها، مما أدى إلى تراجع نفوذ المجلس الانتقالي.
تعتبر هذه التغييرات جزءاً من جهود أوسع لإعادة الاستقرار إلى اليمن، وتحقيق السلام الدائم. ومن المتوقع أن يشكل شائع الزنداني حكومة جديدة في الأيام القادمة، مع التركيز على معالجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يعاني منها اليمن. يبقى من الضروري مراقبة التطورات السياسية والأمنية في اليمن، وتقييم تأثير هذه التغييرات على مستقبل البلاد.
