أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الأربعاء، قرارًا بإعفاء وزير النقل عبد السلام صالح حميد هادي، ووزير التخطيط والتعاون الدولي واعد عبد الله باذيب من منصبيهما، وإحالتهما إلى التحقيق. يأتي هذا القرار في خضم تطورات سياسية متسارعة في اليمن، وتحديدًا بعد هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى محافظة الضالع، مما أثار تساؤلات حول مستقبل العملية السياسية و**التحقيقات** الجارية.
القرار، الذي حمل الرقم 2 لسنة 2026، يشمل الإعفاء أي مناصب أخرى يتقلدها الوزيران. وفقًا للقرار، تم اتخاذ هذا الإجراء استنادًا إلى دستور الجمهورية اليمنية والقوانين النافذة، وبعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، وبما يخدم المصلحة العامة. لم يحدد القرار الجهة المسؤولة عن التحقيق أو مدته الزمنية.
خلفيات القرار وإحالة الوزراء للتحقيق
وتأتي هذه الإجراءات عقب رفض الوزيرين الانضمام إلى وفد المجلس الانتقالي الجنوبي الذي كان من المقرر أن يتوجه إلى الرياض بدعوة من المملكة العربية السعودية. ووفقًا لمصادر إعلامية، فإن هذا الرفض يعتبر من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى قرار الإعفاء والإحالة للتحقيق. كما أعلن تحالف “دعم الشرعية” بقيادة السعودية هروب عيدروس الزبيدي، وإسقاط عضويته في مجلس القيادة الرئاسي بتهمة الخيانة العظمى وإحالته للنائب العام.
في بيان رسمي، أوضح المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أن قيادة قوات التحالف أبلغت الزبيدي بالقدوم إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة لمناقشة التصعيد الأمني في محافظتي حضرموت والمهرة. ولم يصدر رد رسمي من الطرفين حتى الآن بشأن طبيعة هذه المناقشات المتوقعة.
هروب الزبيدي وتداعياته
وتعتبر قضية هروب الزبيدي تطوراً هاماً في المشهد اليمني، لا سيما مع الدور الذي يلعبه المجلس الانتقالي الجنوبي في السلطة. يرى مراقبون أن هذا الهروب قد يؤدي إلى تفاقم التوترات السياسية والأمنية في جنوب اليمن، كما أنه يضع ضغوطًا إضافية على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية. تتناول **الأخبار** الآن بشكل أساسي مستقبل المجلس الانتقالي.
من جهته، أكد مجلس القيادة الرئاسي أنه يتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن، وحماية مصالح الشعب. وشدد المجلس على التزامه بتنفيذ اتفاق الرياض، الذي يهدف إلى تحقيق السلام الشامل في البلاد. كما يستمر المجلس في جهوده لتشكيل حكومة كفاءة وطنية تعكس تمثيل جميع المكونات اليمنية.
أهمية التخطيط والنقل في اليمن
يُعد ملف **التخطيط** والتنمية من أهم الملفات التي تواجه الحكومة اليمنية في الوقت الحالي، خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعاني منها البلاد. وبالمثل، فإن قطاع النقل يلعب دورًا حيويًا في تسهيل حركة التنقل للأفراد والبضائع، وتعزيز التنمية الاقتصادية. إيقاف هذين الوزيرين قد يؤثر على الملفات العالقة.
أدى النزاع المستمر في اليمن إلى تدهور كبير في البنية التحتية للبلاد، بما في ذلك الطرق والموانئ والمطارات. وتبذل الحكومة جهودًا مكثفة لإعادة تأهيل هذه البنية التحتية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، لتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين. إضافة إلى ذلك، فإن الاستقرار السياسي والأمني ضروريان لجذب هذه الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
كما تتأثر ملفات **التعاون الدولي** بشكل كبير بالوضع السياسي الحالي. تسعى الحكومة اليمنية إلى تعزيز علاقاتها مع الدول والمنظمات الدولية، للحصول على الدعم المالي والإنساني اللازم لمواجهة التحديات التي تواجهها. وتعتمد اليمن بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتوفير الغذاء والدواء والمياه النظيفة للمواطنين.
من المتوقع أن يعلن مجلس القيادة الرئاسي في الأيام القادمة عن أسماء وزراء جدد لتولي مهام النقل والتخطيط والتعاون الدولي. كما يُنتظر أن يقدم النائب العام تفاصيل إضافية حول **التحقيق** مع الوزيرين السابقين، والتهم الموجهة إليهما. يبقى مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي والخطوات التالية للتحالف بقيادة السعودية من الأمور التي يجب مراقبتها في الفترة القادمة.
