بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم الثلاثاء، في الرياض، مع نظيره الكويتي الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح، سبل تعزيز العلاقات السعودية الكويتية في المجال الدفاعي، وذلك في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص البلدين على التشاور والتنسيق المستمر لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
أوجه التعاون الدفاعي بين السعودية والكويت
أكد الأمير خالد بن سلمان، في تصريح عبر منصة “إكس”، على أهمية العلاقات الأخوية الراسخة بين المملكة والكويت، مشيراً إلى استعراض أوجه التعاون الثنائي في المجال الدفاعي وسبل تطويرها. وذكر أيضاً بحث المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لحماية المصالح المشتركة، بالإضافة إلى الموضوعات التي تهم كلا البلدين.
لقاءات رسمية ومناقشات مستفيضة
شارك في اللقاء من الجانب السعودي الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف، نائب وزير الدفاع، والفريق أول ركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن عبد العزيز بن سيف، مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. في المقابل، حضر من الجانب الكويتي الشيخ عذبي ناصر العذبي الصباح، محافظ الفروانية، والشيخ صباح بدر صباح السالم الصباح، محافظ مبارك الكبير ومحافظ حولي المكلف، وعدد من كبار المسؤولين الكويتيين.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، ركزت المناقشات على تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتسليح، بالإضافة إلى التنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية المتبادلة. وتأتي هذه الجهود في سياق تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، التي تشهد تصاعدا في التوترات.
العلاقات السعودية الكويتية تتمتع بتاريخ طويل من الدعم المتبادل والتنسيق في مختلف المجالات. وتعتبر الشراكة بين البلدين ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، حيث تتوافق رؤيتهما في العديد من القضايا الهامة، مثل مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن البحري.
إضافةً إلى التعاون الدفاعي، تشهد العلاقات الثنائية بين السعودية والكويت تطورات ملحوظة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة. هناك العديد من المشاريع المشتركة قيد التنفيذ، والتي تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين وتنمية اقتصادهما.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، بما في ذلك التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران. كما تزداد المخاوف بشأن تأثير هذه التوترات على أمن الملاحة في الخليج العربي، وهو أمر يهم بشكل خاص السعودية والكويت، باعتبارهما من أهم الدول المصدرة للنفط في العالم. التقارير تشير إلى احتمالية قيام إيران بشن هجمات على القواعد الأمريكية في المنطقة ردًا على أي ضربة تستهدفها.
وتشهد التعاون الأمني بين البلدين تطورا مستمرا، حيث يتبادل وزيرا الداخلية المعلومات والخبرات في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وحماية الحدود. كما يتم تنظيم تدريبات مشتركة بين قوات الأمن في البلدين لتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية المشتركة.
من المتوقع أن تستمر المشاورات والتنسيق بين السعودية والكويت على مختلف المستويات، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وستراقب الأوساط الإقليمية والدولية تطورات هذه العلاقات، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه منطقة الخليج العربي.
ويبقى مستقبل التطورات الإقليمية غير مؤكد، لكن من الواضح أن استمرار التعاون الوثيق بين السعودية والكويت سيكون له دور حاسم في مواجهة هذه التحديات وضمان الاستقرار في المنطقة. ومن المهم متابعة أي مبادرات أو اتفاقيات جديدة بين البلدين في المستقبل القريب.
