قلّد الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة، وذلك تنفيذاً لأمر ملكي، تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات السعودية الباكستانية. جاء هذا التكريم خلال استقبال وزير الدفاع السعودي لقائد الجيش الباكستاني في مقر وزارة الدفاع بالعاصمة الرياض، مؤكداً عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين البلدين.
وقد جرت مراسم التكريم يوم الأحد، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء السعودية “واس”. وتهدف هذه الخطوة، بحسب مراقبين، إلى إبراز الدعم السعودي المستمر لباكستان وتعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصةً في القطاع الدفاعي.
تعزيز التعاون الدفاعي بين السعودية وباكستان
يعكس هذا التكريم، بحسب العلاقات السعودية الباكستانية، حرص المملكة العربية السعودية على تطوير وتعزيز التعاون العسكري مع باكستان، وهو ما يتجلى في الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين وتنفيذ تدريبات مشتركة. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع السعودية، فقد تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني وتبادل الخبرات بين البلدين.
أجندة اللقاء وتبادل التهاني
هنأ الأمير خالد بن سلمان المشير عاصم منير بتوليه قيادة قوات الدفاع في باكستان، متمنياً له التوفيق في مهامه الجديدة. كما بحث الجانبان آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك جهود دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد الجانبان على أهمية تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والتطرف. بالإضافة إلى ذلك، ناقش الطرفان فرص الاستثمار في الصناعات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير القدرات العسكرية للبلدين.
وتأتي هذه التطورات في إطار سعي السعودية لتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وبناء شراكات استراتيجية مع دول المنطقة، بما في ذلك باكستان. وترى بعض التحليلات أن هذه الشراكات تساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الأمن القومي للبلدين.
وتستند العلاقات السعودية الباكستانية إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وقد شهدت هذه العلاقات تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصةً في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة. وتعتبر باكستان من أبرز الدول الداعمة للمملكة العربية السعودية في المحافل الدولية.
وجاء في تغريدة لوزارة الدفاع السعودية على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن التكريم يأتي تقديرًا لجهود قائد الجيش الباكستاني المميزة في توطيد وتعزيز الصداقة والتعاون المشترك وتطوير العلاقات السعودية الباكستانية.
وفي هذا السياق، تشير التقارير إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد شهد زيادة مطردة في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالاستثمارات السعودية في باكستان، وزيادة الطلب على المنتجات الباكستانية في السوق السعودية. كما يشهد التعاون في مجال الطاقة والبنية التحتية نمواً ملحوظاً.
بالإضافة إلى التعاون الثنائي، تتشارك السعودية وباكستان في عضوية العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، مثل منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، مما يتيح لهما تنسيق مواقفهما بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتهدف هذه العضوية المشتركة إلى تعزيز التعاون والتضامن بين الدول الإسلامية.
من المتوقع أن يستمر التعاون بين الرياض وإسلام آباد في التوسع ليشمل مجالات جديدة، مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والتعليم. وسيتم التركيز بشكل خاص على تطوير القدرات العسكرية والأمنية للبلدين، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
تبقى متابعة التطورات الجارية بشأن المبادرات المشتركة في مجال الدفاع والأمن، بالإضافة إلى نتائج الاجتماعات الثنائية القادمة، أمراً بالغ الأهمية لتقييم مستقبل العلاقات السعودية الباكستانية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
