أعرب كل من اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، عن تقديرهما لترحيب محافظ شبوة، عوض بن الوزير، بدعوة المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر حول القضية الجنوبية في الرياض. يأتي هذا التطور في ظل جهود متواصلة لتعزيز الاستقرار في اليمن، وتحديداً في محافظة شبوة، ودعم الحوار بين مختلف الأطراف الجنوبية لحل القضايا العالقة.
وأكد المالكي والآل جابر على التزام التحالف بدعم استقرار شبوة وحماية القوات المتواجدة فيها، مع التأكيد على ضرورة التنسيق مع المحافظ بن الوزير في أي تحركات عسكرية أو دخول قوات جديدة إلى المحافظة. يمثل هذا التأكيد جزءاً من جهود التحالف لضمان عدم تصعيد التوترات في المنطقة، والحفاظ على الأمن والاستقرار.
التزام التحالف بحماية شبوة ودعم الحوار الجنوبي
أوضح اللواء الركن تركي المالكي أن التحالف يولي أهمية قصوى لحماية محافظة شبوة، مؤكداً على التزام قواته بعدم السماح بدخول أي قوات إلى المحافظة إلا بالتنسيق المباشر مع محافظها، عوض بن الوزير. يهدف هذا الإجراء إلى تجنب أي احتكاكات أو اشتباكات قد تهدد الاستقرار الأمني في شبوة، التي تشهد جهوداً متزايدة لتحقيق السلام والمصالحة.
من جانبه، أشاد السفير محمد آل جابر بترحيب بن الوزير، واصفاً إياه بأنه خطوة إيجابية تعكس التزام أبناء الجنوب بالحفاظ على عدالة قضيتهم، ومناقشتها بشكل بناء في المؤتمر المرتقب. وأكد آل جابر أن المملكة العربية السعودية ترحب بجميع القيادات الجنوبية التي تتخذ موقفاً إيجابياً وداعماً للحوار، وتشجعها على المشاركة الفعالة في المؤتمر.
مؤتمر الرياض للقضية الجنوبية: خطوة نحو الاستقرار
يأتي إعلان السعودية عن استضافة مؤتمر للقضية الجنوبية استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي. يهدف المؤتمر إلى جمع مختلف القوى الجنوبية لمناقشة مطالبهم وتطلعاتهم، والتوصل إلى حلول توافقية تضمن الاستقرار والازدهار في المنطقة. تعتبر القضية الجنوبية من القضايا المعقدة التي تتطلب حواراً شاملاً ومستداماً، مع الأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف.
وفي بيان له، أشاد عوض بن الوزير بالدور الأخوي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم مسار الحوار المتعلق بالقضية الجنوبية. وأكد أن الحوار يمثل الطريق الأمثل لمعالجة القضايا الوطنية، وتحقيق التوافق بين جميع الأطراف. كما شدد على أهمية استثمار هذه الفرصة لتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن.
يتزامن هذا التطور مع استمرار العمليات العسكرية في محافظة حضرموت، حيث تقوم القوات الحكومية المدعومة من التحالف بتمشيط المحافظة لاستعادة المعسكرات من قوات الانتقالي الجنوبي. تأتي هذه العمليات في إطار جهود الحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة على الأراضي التي تسيطر عليها قوات الانتقالي، وتحقيق الاستقرار الأمني في المحافظة.
القضية الجنوبية هي موضوع حساس ومعقد في اليمن، وتتطلب حواراً بناءً وشاملاً لمعالجة مطالب وتطلعات أبناء الجنوب. الاستقرار في شبوة يعتبر أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار العام في اليمن، نظراً لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية. المؤتمر في الرياض يمثل فرصة تاريخية لتوحيد الصف الجنوبي، والتوصل إلى حلول مستدامة للقضية الجنوبية.
من المتوقع أن تعلن المملكة العربية السعودية عن تفاصيل المؤتمر في الرياض، بما في ذلك قائمة المدعوين وموعد انعقاده، في الأيام القليلة القادمة. يبقى من غير الواضح ما إذا كان المؤتمر سيتمكن من تحقيق تقدم ملموس في حل القضية الجنوبية، ولكن من المؤكد أنه يمثل خطوة مهمة في اتجاه تحقيق السلام والاستقرار في اليمن. سيكون من المهم مراقبة ردود أفعال مختلف الأطراف الجنوبية على المؤتمر، وتقييم مدى استعدادهم للمشاركة في حوار بناء ومثمر.
