أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات هاتفية مع نظيريه السعودي والأماراتي، الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، تركزت بشكل أساسي على تطورات الأوضاع في اليمن. تأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد التوترات في جنوب اليمن، وتصاعد المخاوف بشأن الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وجهود إحياء المفاوضات السياسية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، ناقش عراقجي مع الأمير فيصل بن فرحان العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تناول الطرفان التطورات الأخيرة في اليمن، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.
التركيز على الأزمة اليمنية وجهود الحل السياسي
أكد وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال مع نظيره السعودي على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، من خلال الحوار اليمني – اليمني، ورفض التدخلات الخارجية التي تعيق تحقيق السلام. وأشار إلى أن التطورات في جنوب اليمن، بما في ذلك سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، تشكل تهديدًا لوحدة اليمن وسلامته الإقليمية.
من جانبه، شدد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية استمرار التوافق والتعاون بين دول المنطقة للحفاظ على الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن محاسبة الأطراف المتسببة في زعزعة الاستقرار أمر ضروري. وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود المملكة العربية السعودية للعب دور محوري في حل الأزمة اليمنية، ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
محادثات مع الإمارات العربية المتحدة
وفي اتصال منفصل مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أكد عراقجي أن الحل للأزمة اليمنية يكمن في الحوار الوطني الشامل، الذي يضم جميع الأطراف اليمنية المعنية. كما ناقش الطرفان التطورات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك الوضع في لبنان، وتبادلا وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي.
وأعرب الشيخ عبد الله بن زايد عن دعم بلاده للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، مشددًا على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين. وتعتبر الإمارات العربية المتحدة من بين الدول الرئيسية المساهمة في جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن.
بالإضافة إلى اليمن، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن إدانته للهجوم الذي وصفه بالعدواني على لبنان، مشددًا على مسؤولية المجتمع الدولي في وقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين. وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وتقوض جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وتشير التقارير إلى أن هذه التصريحات تعكس قلق إيران المتزايد بشأن التصعيد الإقليمي.
تأتي هذه الاتصالات الهاتفية في إطار جهود إقليمية ودولية مكثفة لتهدئة التوترات في اليمن، وإيجاد حل سياسي شامل للأزمة. وتشمل هذه الجهود مبادرات الأمم المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها دول المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتعتبر القضية الفلسطينية أيضًا من القضايا الرئيسية التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
من المتوقع أن تستمر المشاورات الإقليمية والدولية بشأن اليمن في الأيام والأسابيع المقبلة، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وإطلاق عملية سياسية شاملة. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعيق تحقيق السلام، بما في ذلك الخلافات بين الأطراف اليمنية، والتدخلات الخارجية، والتحديات الإنسانية المتفاقمة. وسيكون من المهم مراقبة تطورات الوضع في جنوب اليمن، وردود فعل الأطراف المعنية، لتقييم فرص تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
