أعربت كل من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، عن إدانتها الشديدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص السورية خلال صلاة الجمعة. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة واحد وعشرين آخرين، مما أثار موجة من الاستنكار في الأوساط العربية. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود مستمرة لتحقيق الاستقرار في سوريا.
وأكدت الدول الخليجية تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب السوري في مواجهة هذا العمل الإجرامي، مشددة على رفضها القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تهدد أمن واستقرار المنطقة. وتعتبر هذه الهجمات محاولة يائسة لزعزعة الأمن وتقويض جهود السلام والمصالحة.
إدانات واسعة النطاق للهجوم الإرهابي في حمص
أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا رسميًا وصفت فيه الهجوم بأنه “إرهابي جبان”، مؤكدة رفض المملكة القاطع للإرهاب والتطرف واستهداف دور العبادة. وأعربت المملكة عن تضامنها مع سوريا ودعمها لجهودها في إرساء الأمن والاستقرار، مقدمة تعازيها لذوي الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين. سوريا تواجه تحديات أمنية كبيرة تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية.
من جانبها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، مؤكدة تضامنها التام مع الحكومة السورية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن. وشددت قطر على موقفها الثابت الرافض للعنف والإرهاب، معتبرة استهداف دور العبادة جريمة بشعة تتنافى مع القيم الإنسانية والدينية.
ردود فعل دولية على الهجوم
كما أدانت الكويت بشدة الهجوم، مؤكدة أهمية الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب والتطرف. وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن تعازيها للحكومة والشعب السوري، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. وتشير البيانات إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الوحدة الوطنية.
وأعربت مملكة البحرين عن تضامنها مع سوريا ودعمها لأمنها واستقرارها في مواجهة الإرهاب والتطرف، مؤكدة رفضها المطلق لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين. وقدمت البحرين تعازيها لأهالي الضحايا ولحكومة وشعب سوريا الشقيق.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية رفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، معربة عن استنكارها الشديد للهجوم على مسجد الإمام علي بن أبي طالب. وقدمت الإمارات تعازيها لأهالي الضحايا ولحكومة وشعب سوريا.
وفي سياق متصل، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للهجوم الإرهابي في حمص، مؤكدًا تضامن المجلس مع سوريا ونبذه لجميع أشكال العنف والإرهاب. ويعتبر مجلس التعاون أن تحقيق الاستقرار في سوريا أمر ضروري لأمن المنطقة.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن الهجوم نفذ باستخدام عبوات ناسفة زرعت داخل المسجد. وقد فتحت السلطات السورية تحقيقًا لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه. وتشير التقارير إلى أن الجماعات الإرهابية المتطرفة قد تكون وراء هذا الهجوم.
تداعيات الهجوم على جهود الاستقرار في سوريا
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه سوريا تحسنًا تدريجيًا في الأوضاع الأمنية، بفضل جهود الحكومة والمجتمع الدولي. الأمن والاستقرار في سوريا يمثلان أولوية قصوى لتحقيق التنمية والازدهار.
ومع ذلك، فإن هذا الهجوم يمثل انتكاسة خطيرة لجهود الاستقرار، ويؤكد على استمرار التهديد الإرهابي الذي تواجهه سوريا. ويتطلب ذلك تفعيل التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه. وتشمل الجهود تعزيز الإجراءات الأمنية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ومحاربة التطرف الفكري.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في الهجوم، وأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. كما من المرجح أن تشهد المنطقة حشدًا للجهود الدبلوماسية والإقليمية لمواجهة التهديد الإرهابي وتعزيز الاستقرار في سوريا. وسيكون من المهم مراقبة تطورات الوضع على الأرض، وردود الفعل الإقليمية والدولية، في الأيام والأسابيع القادمة.
وتشير التقديرات إلى أن الوضع الإنساني في سوريا لا يزال صعبًا، حيث يحتاج الملايين من السوريين إلى المساعدة والدعم. ويتطلب ذلك زيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوري، وضمان وصولها إلى المحتاجين في جميع أنحاء البلاد. الوضع الإنساني في سوريا يتطلب اهتمامًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
