أصدرت عدة أحزاب ومكونات سياسية يمنية بيانًا رسميًا، اليوم الخميس، تثني على الدور الداعم للتحالف العربي بقيادة السعودية للشرعية في اليمن، وتؤكد دعمها لقرار مجلس القيادة الرئاسي بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وإحالته للتحقيق. هذا التطور يمثل تصعيدًا في الخلافات الداخلية اليمنية ويضع مستقبل السلطة الانتقالية على المحك، ويثير تساؤلات حول مستقبل المجلس الانتقالي و **عضوية الزبيدي** في المشهد السياسي اليمني.
يأتي هذا البيان بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية عن مغادرة الزبيدي لمدينة عدن سرًا، بالإضافة إلى إعلان مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضويته بتهمة الخيانة العظمى. وقد أكد المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن معلومات استخباراتية أكدت مغادرة الزبيدي عبر البحر، قبل نقله إلى أبوظبي.
تأييد واسع لقرارات مجلس القيادة الرئاسي و مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي
البيان الصادر عن الأحزاب اليمنية شدد على أن قرارات مجلس القيادة الرئاسي تعتبر سيادية وضرورية لمواجهة التحديات التي تشهدها البلاد. كما أكد على أهمية بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اليمنية، وتعزيز دور المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية. يرى المراقبون أن هذا التأكيد يعكس قلقًا متزايدًا بشأن النفوذ المتزايد للمجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب، وجهودًا لإعادة تأكيد سلطة الحكومة المركزية.
أهمية الدور الإقليمي في دعم الاستقرار
بالإضافة إلى ذلك، أشاد البيان بالدور الإيجابي للتحالف العربي في دعم جهود تثبيت الأمن وحماية المدنيين، ومنع اتساع نطاق الصراع في اليمن. تعتبر هذه الإشارة ذات أهمية خاصة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة، والجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. يشير هذا الدعم إلى استمرار التحالف في لعب دور محوري في مستقبل اليمن.
وتأتي هذه التطورات في وقت حرج يمر به اليمن، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي، ومواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة. وتواجه هذه الجهود عقبات كبيرة، بما في ذلك الانقسامات السياسية والاجتماعية، والتدخلات الخارجية، والأزمة الاقتصادية الطاحنة. المشاورات السياسية المتوقعة بين مختلف الأطراف اليمنية ستكون حاسمة لتحديد مسار البلاد نحو المستقبل.
أكدت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية على أهمية تغليب المصلحة العامة، والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، والابتعاد عن أي ممارسات قد تضعف الجبهة الداخلية. كما أشادت بدور قوات درع الوطن في إعادة بناء وتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية. هذه القوات تعتبر بمثابة حجر الزاوية في جهود استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وتعزيز سيادة القانون.
وتشير التقارير إلى أن قرار إسقاط **عضوية الزبيدي** يأتي على خلفية اتهامات بالتحرك بشكل انفرادي، والتواصل مع أطراف خارجية بشكل غير منسق مع الحكومة اليمنية، وتقويض جهود تحقيق السلام. هذه الاتهامات لم يتم تأكيدها بشكل مستقل حتى الآن، ولكنها تعكس حالة من عدم الثقة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي. العملية السياسية في اليمن تتطلب حوارًا بناءً وثقة متبادلة بين جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار والنمو.
يتزامن هذا الحدث مع جهود دولية مكثفة لإيجاد حلول للأزمة اليمنية، بما في ذلك المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة. الوضع الحالي قد يعقد هذه الجهود، ويتطلب تدخلًا مكثفًا من المجتمع الدولي لتهدئة التوترات، وتشجيع الحوار، ودعم جهود تحقيق السلام. الاستقرار في اليمن له انعكاسات إيجابية على الأمن الإقليمي وعلى جهود مكافحة الإرهاب.
من المتوقع أن يقوم النائب العام اليمني بفتح تحقيق رسمي مع الزبيدي فور عودته إلى اليمن، بناءً على قرار مجلس القيادة الرئاسي. غير أن مصير هذا التحقيق، وما إذا كان سيؤدي إلى توجيه اتهامات رسمية أو إصدار أحكام بالسجن، لا يزال غير واضح. المرحلة القادمة ستشهد متابعة دقيقة لتطورات الوضع السياسي والأمني في اليمن، وتقييم تأثير هذه التطورات على مستقبل البلاد. الاستقرار السياسي و **العملية السياسية** هما مفتاحان لتحسين الأوضاع الإنسانية و الاقتصادية.
سيستمر مجلس القيادة الرئاسي في ممارسة مهامه وسلطاته الدستورية، وقيادة جهود تحقيق الاستقرار في اليمن. بالتوازي مع ذلك، من المرجح أن يشهد الجنوب اليمني حالة من التوتر والترقب، مع احتمالية حدوث احتجاجات أو مظاهرات من قبل أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي. لمعرفة مدى تأثير هذه الأحداث على الأوضاع الراهنة، يجب مراقبة التفاعلات الإقليمية و ردود الأفعال الشعبية خلال الأيام القادمة. **الزبيدي** و موقفه من الأحداث القادمة سيشكلان نقطة تحول رئيسية في المشهد اليمني.
