حققت الحملة الوطنية الثالثة لسداد ديون الغارمين في الكويت نجاحاً كبيراً، حيث تجاوزت قيمة المبالغ المسددة 15 مليون دينار كويتي. هذا الإنجاز ساهم في تخفيف الأعباء المالية عن أكثر من 2600 مواطن ومواطنة كويتية، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومساعدة الفئات الأكثر احتياجاً. وتعد مبادرة سداد ديون الغارمين جزءاً من جهود أوسع لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
نتائج مبهرة لحملة سداد ديون الغارمين
أعلنت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن نتائج الحملة الوطنية الثالثة لسداد ديون الغارمين، مؤكدةً أنها تجاوزت أهدافها المحددة. وقد تمكنت الحملة من إغلاق 4345 ملفاً تنفيذياً لدى وزارة العدل، وهو رقم قياسي مقارنة بالحملتين السابقتين. يعزى هذا النجاح إلى التنسيق الفعال بين مختلف الجهات الحكومية والخيرية، والآليات الدقيقة التي اعتمدت في اختيار المستفيدين وصرف المبالغ.
تخفيف الأعباء عن الأسر الكويتية
لم تقتصر فوائد الحملة على سداد الديون فحسب، بل امتدت لتشمل تخفيف الأعباء القانونية والمالية والنفسية عن الأسر الكويتية المتضررة. فإغلاق الملفات التنفيذية يمنع المزيد من التراكمات المالية والقانونية، ويمنح الأفراد فرصة جديدة لبدء حياة كريمة. ووفقاً للتقارير، فإن هذه المبادرة تعزز بشكل كبير من التماسك الاجتماعي والاستقرار الأسري.
تم توزيع المبالغ المسددة على ست دفعات، تراوحت قيمتها بين 5 آلاف و16 ألف و500 دينار كويتي لكل مستفيد. وقد تم تحديد هذه السقوف المالية بناءً على معايير واضحة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل حالة على حدة. وتشمل هذه المعايير حجم الدين، وعدد أفراد الأسرة، ومصادر الدخل الأخرى.
وتجاوز عدد الطلبات المقدمة للاستفادة من الحملة 9 آلاف طلب، مما يدل على حجم الحاجة إلى مثل هذه المبادرات. وقد تم فحص جميع الطلبات بعناية من قبل لجان فنية وشرعية متخصصة، تضم ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والشؤون الإسلامية والشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى الأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة. هذا التنسيق المؤسسي يضمن الشفافية والنزاهة في عملية اختيار المستفيدين.
أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية الحملة في مارس الماضي بالتعاون الوثيق مع الجمعيات الخيرية الكويتية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ توجيهات القيادة الكويتية الرامية إلى تعزيز منظومة التكافل الاجتماعي، وتقديم الدعم اللازم للمواطنين المتعثرين مالياً. وتعتبر هذه الحملة تجسيداً حقيقياً لقيم العطاء والتكافل التي تميز المجتمع الكويتي.
وتشير التقديرات إلى أن مبادرات المساعدة المالية والتكافل الاجتماعي في الكويت قد شهدت زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وذلك استجابةً للتحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة. وتسعى الحكومة إلى تطوير هذه المبادرات وتوسيع نطاقها، لضمان وصول الدعم إلى جميع الفئات المحتاجة. كما تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز دور القطاع الخاص والجمعيات الخيرية في تقديم المساعدة للمواطنين.
من المتوقع أن تعلن وزارة الشؤون الاجتماعية عن تفاصيل الحملة الرابعة لسداد ديون الغارمين في الأشهر القليلة القادمة. وتعتمد الجهات المعنية على استمرار الدعم والتبرعات من قبل الأفراد والمؤسسات، لضمان تحقيق أهداف الحملة وتوسيع نطاقها. وستركز الحملة القادمة على دراسة آليات جديدة لتسريع عملية سداد الديون، وتوفير المزيد من الدعم للمستفيدين.
