ناقش وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي مع وزيرة الدولة لشؤون البيئة في وزارة الطاقة المجرية إنيكو رايس، سبل تعزيز التعاون البيئي بين البلدين. جاء ذلك خلال استقبال الوزير البوسعيدي لنظيرته المجرية في مسقط، حيث ركزت المحادثات على إدارة الموارد المائية، والتغير المناخي، ومكافحة التلوث، بالإضافة إلى تطوير حلول مبتكرة لتدوير النفايات، وذلك بهدف تعزيز الاستدامة البيئية في كلا البلدين.
تعزيز العلاقات الثنائية في مجال البيئة
أكد الجانبان على أهمية تبادل الخبرات والمعرفة في المجالات البيئية المختلفة، وذلك من خلال برامج تدريبية وورش عمل مشتركة. ووفقاً لوزارة الخارجية العُمانية، فإن هذا التعاون يهدف إلى بناء قدرات وطنية متخصصة في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.
التركيز على التحديات المشتركة
تطرق النقاش إلى التحديات المشتركة التي تواجه عُمان والمجر، مثل ندرة المياه وتأثيرات التغير المناخي على القطاعات الحيوية. اتفق الجانبان على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات، من خلال تبني سياسات واستراتيجيات مستدامة تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. كما ناقشا سبل التعاون في المحافل الدولية المعنية بالبيئة، وتوحيد الجهود للدفاع عن المصالح المشتركة.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الجانبان إمكانية إحياء مبادرات مشتركة في مجال البيئة، تتضمن مشاريع بحثية وتطويرية تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية. ويشمل ذلك التعاون في تطوير تقنيات جديدة لإعادة تدوير النفايات، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وتأتي هذه المحادثات في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين عُمان والمجر في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والثقافية. فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، تجسد في تبادل الزيارات الرسمية، وتوقيع اتفاقيات التعاون في مجالات مختلفة.
يذكر أن سلطنة عُمان والمجر ترتبطان اتفاقيات تعاون في مجالات متنوعة، بما في ذلك اتفاقية في مجال التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار، والتي تم توقيعها في فبراير 2022. وفي ديسمبر 2022، بدأت المجر محادثات مع مسقط لاستيراد النفط والغاز، مما يعكس التوجه نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
حضر اللقاء من الجانب العُماني كل من رئيس هيئة البيئة عبد الله بن علي العمري، ورئيس دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية السفير محمد بن عبد الله القتبي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين. ومن الجانب المجري، شاركت وزيرة الدولة لشؤون البيئة إنيكو رايس والوفد المرافق لها.
من المتوقع أن يتم تشكيل لجان فنية مشتركة خلال الأشهر القادمة لمتابعة تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع. يُركز العمل المستقبلي على تحديد المشاريع ذات الأولوية، ووضع خطط عمل تفصيلية، وتخصيص الموارد اللازمة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. يتعين متابعة التقدم المحرز في هذه اللجان، وتقييم مدى فعالية البرامج والمبادرات المشتركة في تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز التعاون الثنائي.
