أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية السعودي عن إتمام 150 عملية جراحية ناجحة كجزء من مشروع طبي تطوعي للجراحة العامة في المستشفى الأهلي العربي بقطاع غزة. يهدف هذا المشروع، الذي يستمر حتى نهاية ديسمبر الحالي، إلى تقديم الدعم الطبي العاجل للفلسطينيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع، ويعد جزءًا من جهود المملكة العربية السعودية المستمرة في تقديم المساعدات الإنسانية.
نفذت هذه العمليات الجراحية في المستشفى الأهلي العربي، وهو أحد المراكز الطبية الرئيسية في غزة، حيث استفاد منها المرضى الذين يعانون من إصابات وجروح مختلفة. بالإضافة إلى العمليات الجراحية، تلقى حوالي 300 شخص خدمات الفحص الطبي والرعاية في قسم العيادات التابع للمشروع.
المساعدات الطبية السعودية لغزة: مشروع الجراحة العامة
يأتي هذا المشروع في إطار التزام المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية حادة. ويعتبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الرئيسية للمملكة في تنفيذ هذه المبادرات الإنسانية حول العالم. وتشمل هذه المساعدات توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى إرسال فرق طبية متخصصة لإجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
تأثير وقف إطلاق النار على الاحتياجات الطبية
دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، مما أدى إلى تخفيف جزئي من حدة الأزمة الإنسانية في غزة. ومع ذلك، لا تزال الاحتياجات الطبية كبيرة للغاية، حيث خلفت الأحداث الأخيرة أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف مصاب، وفقًا لتقارير وزارة الصحة الفلسطينية. كما أدى القصف والدمار إلى تدمير حوالي 90% من المباني والمنازل في القطاع، مما فاقم من الأوضاع المعيشية والإنسانية.
بالإضافة إلى العمليات الجراحية والفحوصات الطبية، أرسلت المملكة العربية السعودية دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، والتي عبرت منفذ رفح الحدودي باتجاه منفذ كرم أبو سالم جنوب شرقي غزة. تهدف هذه المساعدات إلى توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، مثل الغذاء والمياه والمأوى.
العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية
لم تقتصر المساعدات السعودية على الدعم المباشر للمستشفيات القائمة، بل شملت أيضًا إرسال عيادات متنقلة ومستشفيات ميدانية لتقديم الرعاية الطبية في المناطق المتضررة. تتيح هذه العيادات والمستشفيات الوصول إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها، وتقديم الخدمات الطبية الأساسية للمحتاجين. وتشمل هذه الخدمات تقديم الإسعافات الأولية، وعلاج الجروح والإصابات، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.
وتشير التقارير إلى أن هناك حاجة ماسة إلى المزيد من المساعدات الطبية في قطاع غزة، خاصة مع دخول فصل الشتاء وتزايد انتشار الأمراض الشتوية. وتواجه المستشفيات في غزة نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يعيق قدرتها على تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى.
من المتوقع أن يستمر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تقديم الدعم الطبي والإنساني للشعب الفلسطيني في قطاع غزة خلال الفترة القادمة. وستركز الجهود على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وإرسال الفرق الطبية المتخصصة، وتقديم المساعدات الإنسانية الأساسية للمحتاجين. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه جهود الإغاثة، مثل صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، ونقص التمويل، وتدهور الأوضاع الأمنية.
سيستمر المركز في تقييم الاحتياجات المتغيرة في غزة وتكييف برامجه وفقًا لذلك. من المهم مراقبة تطورات الوضع الإنساني في القطاع، والتحقق من فعالية المساعدات المقدمة، وضمان وصولها إلى المستحقين. كما يجب على المجتمع الدولي تكثيف جهوده لتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني، والضغط من أجل تحقيق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
