عادت خدمات مستشفى الشيخ حمد للأطراف الصناعية في شمال قطاع غزة للعمل بعد توقف استمر لعدة أشهر بسبب الحرب، وفقاً لتصريحات وزيرة الدولة للتعاون الدولي في قطر، مريم بنت علي المسند. ويقدم المستشفى، الذي يعد صرحاً طبياً هاماً، خدمات العيادات والأطراف الصناعية والعلاج السمعي والتوازن، مع خطط لبدء استقبال مرضى يحتاجون إلى تأهيل داخلي قريباً. يهدف هذا الاستئناف إلى تخفيف الأعباء الإنسانية المتزايدة على سكان غزة.
مستشفى الشيخ حمد للأطراف الصناعية يستأنف خدماته في شمال غزة
أعلنت وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطرية، مريم بنت علي المسند، عبر منصة “إكس” أن مستشفى الشيخ حمد للأطراف الصناعية في شمال قطاع غزة قد استأنف عملياته بعد فترة توقف طويلة. وذكرت المسند أن المستشفى سيوفر الآن مجموعة متنوعة من الخدمات، بما في ذلك العيادات الخارجية، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقييم وعلاج مشاكل السمع والتوازن. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يبدأ المستشفى قريباً في استقبال المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية التأهيلية داخل المستشفى.
في الوقت نفسه، أكدت الوزيرة أن فرع المستشفى الموجود في جنوب قطاع غزة قد واصل تقديم خدماته الطبية بشكل متواصل خلال فترة إغلاق فرع الشمال. هذا التشغيل المستمر للفرع الجنوبي ساهم في تقديم الدعم الضروري للمحتاجين في تلك المنطقة.
أهمية استئناف الخدمات الطبية
يأتي استئناف عمل المستشفى في ظل أوضاع إنسانية صعبة للغاية في قطاع غزة، حيث يشهد السكان نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية ومعاناة متفاقمة. ووفقاً للمسند، فإن هذه الخطوة تهدف إلى دعم السكان والتخفيف من آلامهم. يؤكد هذا على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات الطبية في تقديم الرعاية الصحية للمتضررين من الصراع.
من جانبه، أوضح فهد بن حمد السليطي، رئيس مجلس إدارة المستشفى والمدير العام لصندوق قطر للتنمية، أن إعادة تشغيل المستشفى لم تكن سهلة نظراً للظروف الراهنة، لكن “الرسالة الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية” كانت دافعاً قوياً لتجاوز هذه التحديات. ويعتبر هذا تأكيداً على الالتزام المستمر بتقديم المساعدة الطبية للشعب الفلسطيني.
وتشمل الخدمات الجديدة تشغيل جهاز الأشعة المقطعية (CT)، وهو الجهاز الوحيد من نوعه في محافظات شمال غزة، مما يمثل إضافة هامة للقدرات التشخيصية في المنطقة. كما استأنف المستشفى العمل في الأقسام الرئيسية الثلاثة: قسم الأطراف الصناعية، وقسم السمع والتوازن، وقسم التأهيل الطبي. بالإضافة إلى ذلك، تعمل العيادات التخصصية وخدمة الإقامة التأهيلية على تقديم الرعاية المتخصصة للمصابين في الحرب والمرضى الذين يعانون من أمراض عصبية وعضلية أو كسور.
حتى أكتوبر 2025، قدم المستشفى خدماته لما يقارب 52 ألف مستفيد من ذوي الإعاقات المختلفة، وتركيب أطراف صناعية لـ 100 حالة منذ مارس 2025. كما تلقى حوالي 9 آلاف شخص خدمات التأهيل والعلاج السمعي. هذه الأرقام تعكس الأثر الكبير للمستشفى على حياة السكان المحليين.
يتزايد الحديث عن أهمية تقديم الدعم الإنساني لسكان غزة، بما في ذلك تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية المتخصصة مثل تلك التي يقدمها مستشفى الشيخ حمد. ولعبت قطر دوراً بارزاً في تقديم المساعدات الإنسانية لغزة، بما في ذلك دعم هذا المستشفى الحيوي، مما يبرز التزامها الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني. تتزايد الحاجة إلى خدمات إعادة التأهيل مع استمرار الأزمة الإنسانية.
في المستقبل القريب، من المتوقع أن يستمر المستشفى في توسيع نطاق خدماته لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للسكان. وسيظل التركيز على توفير رعاية عالية الجودة للأفراد الذين يعانون من الإعاقات والإصابات الناتجة عن الصراع. كما سيستمر صندوق قطر للتنمية في لعب دور حيوي في دعم المستشفى وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمراريته. وسيكون من المهم مراقبة التطورات الأمنية والإنسانية في غزة، حيث يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على قدرة المستشفى على تقديم خدماته.
