أطلق الهلال الأحمر القطري حملته الرمضانية لعام 2026، بهدف تنفيذ 189 مشروعاً إنسانياً متنوعاً خلال الشهر الفضيل، ومن ثم على مدار العام. تستهدف هذه المشاريع تقديم المساعدة لأكثر من 300 ألف صائم، بالإضافة إلى دعم طويل الأمد لنحو 6.7 مليون مستفيد في مختلف أنحاء العالم. تأتي هذه المبادرة في إطار التزام قطر الدائم بالعمل الإنساني وتقديم العون للمحتاجين.
أكد إبراهيم هاشم السادة، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، أن الحملة الرمضانية تعكس قيم العطاء والتكافل المجتمعي في قطر، وتمثل تجسيداً للدور الإنساني الذي تلعبه دولة قطر من خلال ذراعها الإغاثية. ووفقاً لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، فإن الهلال الأحمر القطري على أتم الاستعداد لتنفيذ هذه المشاريع، سواء من خلال المقر الرئيسي في الدوحة أو عبر مكاتبه الخارجية وشراكاته مع الجمعيات الوطنية في الدول المستفيدة.
الهلال الأحمر القطري يطلق حملة إنسانية واسعة النطاق
تتضمن الحملة الرمضانية مشروع “إفطار الصائم” الذي يهدف إلى توزيع سلال غذائية عائلية على 301,535 صائماً في 18 دولة. تشمل هذه الدول قطر، واليمن، وسوريا، وفلسطين (قطاع غزة والضفة الغربية)، والصومال، وبنغلاديش، وأفغانستان، ولبنان، والأردن، والسودان، والنيجر، وموريتانيا، وتشاد، وجيبوتي، وتنزانيا، وألبانيا، وكازاخستان، وأوغندا. يهدف هذا المشروع إلى تخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة وتوفير الغذاء الأساسي خلال شهر رمضان.
مشاريع متنوعة لتلبية الاحتياجات الإنسانية
بالإضافة إلى إفطار الصائم، أصدر الهلال الأحمر القطري دليلاً شاملاً يوضح المشاريع الإنسانية والتنموية التي سيتم تنفيذها خلال عام 2026. تغطي هذه المشاريع مجالات حيوية مثل الأمن الغذائي، والإيواء، والتعليم، والصحة، والقوافل الطبية، والمياه والإصحاح، وسبل العيش، ورعاية الأيتام وكبار السن. تأتي هذه المشاريع بتمويل من تبرعات أهل الخير في قطر خلال شهر رمضان.
على الصعيد المحلي، يواصل الهلال الأحمر القطري جهوده في دعم الفئات الأولى بالرعاية داخل قطر. وتشمل هذه الجهود تفريج كربة الغارمين، وكفالة الأيتام وذوي الإعاقة، وتوفير العلاج للمرضى، ودعم الأسر المحتاجة، وكفالة طلبة العلم من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى مبادرات مثل كسوة الأطفال وبرنامج “أمنيتي”. تُعد هذه البرامج جزءاً أساسياً من التزام الهلال الأحمر القطري بتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع القطري.
أما على المستوى الدولي، فمن المتوقع أن يستفيد من المشاريع الإنسانية والتنموية التي سينفذها الهلال الأحمر القطري خلال العام الحالي حوالي 6,685,554 شخصاً. يشمل ذلك المتضررين من الأزمات والكوارث في مناطق مثل قطاع غزة، والصومال، والنيجر، والسودان، واليمن، وبنغلاديش، وأفغانستان، ولبنان، وسوريا، والأردن، والضفة الغربية، وموريتانيا. تُركز هذه المشاريع على توفير المساعدة العاجلة والدعم المستدام للمجتمعات المتضررة.
تعتبر هذه الحملة جزءاً من جهود قطر المستمرة في مجال العمل الإنساني، والتي تهدف إلى تخفيف المعاناة وتقديم الدعم للمحتاجين في جميع أنحاء العالم. وتشكل التبرعات الإنسانية دعماً حيوياً لنجاح هذه المشاريع وتحقيق أهدافها. كما أن الشراكات مع الجمعيات الوطنية في الدول المستفيدة تساهم في ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً بشكل فعال.
من المتوقع أن يستمر الهلال الأحمر القطري في تقييم الاحتياجات الإنسانية المتغيرة في مختلف أنحاء العالم وتكييف برامجه وفقاً لذلك. سيتم التركيز بشكل خاص على المناطق التي تعاني من أزمات حادة وكوارث طبيعية. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول المشاريع المستقبلية في الأشهر القادمة، مع التركيز على تحقيق أقصى قدر من الأثر الإيجابي على حياة المستفيدين.
