أكد مجلس الوزراء العُماني، برئاسة السلطان هيثم بن طارق، اليوم الثلاثاء، على مبادئ وثوابت السياسة العُمانية، مع توجيهات ملكية لدراسة المتغيرات السلوكية في المجتمع ومعالجة تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي. يأتي هذا التأكيد في سياق اهتمام السلطنة بالشأن الاجتماعي والثقافي وتعزيز القيم الإيجابية، بالإضافة إلى استعراض الإنجازات الاقتصادية والتنموية الأخيرة.
عقد الاجتماع في مسقط، حيث ترأس السلطان هيثم بن طارق مناقشات حول الخطة الخمسية الـ11 والميزانية العامة للدولة لعام 2026. ووفقًا لوكالة الأنباء العُمانية، فإن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في السلطنة، وتلبية تطلعات المواطنين.
توجيهات ملكية لتعزيز القيم المجتمعية
وجه السلطان هيثم بن طارق مجلس الوزراء بدراسة وتحليل التغيرات السلوكية التي يشهدها المجتمع العُماني. يهدف هذا التوجيه إلى فهم العوامل المؤثرة في هذه التغيرات، ووضع سياسات فعالة لتعزيز القيم المجتمعية الأصيلة والسلوكيات الإيجابية. ويركز الاهتمام بشكل خاص على تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الشباب.
معالجة التأثيرات السلبية لوسائل التواصل
أشار السلطان هيثم إلى ضرورة معالجة الآثار السلبية المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي على سلوكيات المجتمع. لم يحدد البيان طبيعة هذه الآثار، لكنه يؤكد على أهمية وضع آليات عمل واضحة ومحكمة للحد من أي تأثيرات ضارة. وتشير بعض التقارير إلى قلق متزايد بشأن انتشار المعلومات المضللة والتأثير على القيم الثقافية.
بالإضافة إلى ذلك، شدد السلطان على أهمية دعم الشباب وتمكينهم من خلال توفير الفرص التعليمية والتدريبية التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم وقدراتهم. ويعتبر الشباب ركيزة أساسية في التنمية المستدامة للسلطنة.
مبادئ وثوابت السياسة الخارجية العُمانية
أكد مجلس الوزراء على التزام سلطنة عُمان بمبادئ حسن الجوار والحياد الإيجابي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. تعتبر هذه المبادئ من الركائز الأساسية للالسياسة العُمانية، وقد ساهمت في بناء علاقات قوية مع مختلف دول العالم. وتحرص السلطنة على بناء علاقات صداقة وتعاون مع جميع الدول، بما يحقق مصالح الجميع.
كما أكد الاجتماع على دعم عُمان الكامل للقانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها. وتدعم السلطنة جهود الأمم المتحدة في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وتحث جميع الأطراف على ضبط النفس وتمكين سبل الحوار لمنع التصعيد وتحقيق المصالحة. وتؤمن السلطنة بأن الحوار هو السبيل الأمثل لحل النزاعات.
وتعتبر الدبلوماسية العُمانية من أبرز سمات السياسة الخارجية للسلطنة، حيث تلعب دورًا فعالًا في الوساطة وحل النزاعات الإقليمية والدولية. وقد نجحت السلطنة في تحقيق العديد من الإنجازات الدبلوماسية، مما عزز مكانتها على الساحة الدولية. وتشكل هذه الجهود جزءًا من رؤية عُمان لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتشمل مجالات التعاون الدولي التي تركز عليها السلطنة، بالإضافة إلى الأمن والسلم الدوليين، مجالات التنمية المستدامة، والتجارة، والاستثمار، والتبادل الثقافي. وتسعى السلطنة إلى تعزيز هذه المجالات من خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الدول والمنظمات الدولية. وتعتبر التنمية الاقتصادية من الأولويات الرئيسية للسلطنة.
من المتوقع أن يقوم مجلس الوزراء بتشكيل لجان متخصصة لدراسة المتغيرات السلوكية في المجتمع وتقديم توصيات بشأن السياسات والآليات اللازمة لتعزيز القيم المجتمعية. ومن المرجح أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه اللجان في الأسابيع القادمة. كما يتوقع أن يتم إطلاق مبادرات وبرامج جديدة لدعم الشباب وتمكينهم. وستراقب الأوساط المحلية والدولية عن كثب التطورات المتعلقة بهذه التوجيهات الملكية وتأثيرها على المجتمع العُماني.
