أشاد الرئيس الغامبي، آدمَا بارو، بدور جمعية قطر الخيرية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلاده، مؤكداً أن مشاريع قطر الخيرية تساهم بشكل مباشر في تعزيز صمود المجتمعات المحلية وتمكين الفئات الأكثر احتياجاً. جاءت هذه التصريحات خلال حفل توزيع المساعدات في العاصمة بانغول، والذي يأتي في إطار المرحلة الثانية من مشروع التمكين الاقتصادي والتنموي الذي تنفذه قطر الخيرية بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث.
ويهدف المشروع إلى تحسين سبل العيش وتوفير فرص عمل مستدامة، خاصة للشباب والنساء في المناطق الريفية. وقد شملت المرحلة الجديدة توزيع 130 دراجة ثلاثية العجلات لنقل البضائع، و130 مركبة “توك توك” لنقل الركاب، بالإضافة إلى 100 طاحونة حبوب تعمل بالديزل، وذلك بهدف دعم الأنشطة المدرة للدخل وتعزيز التعاونيات المحلية.
مشاريع قطر الخيرية في غامبيا: دعم مستمر للتنمية المستدامة
تعتبر قطر الخيرية من أبرز المنظمات الإنسانية العاملة في غامبيا، حيث قدمت دعماً كبيراً في مختلف القطاعات التنموية منذ عام 2019. ووفقاً لمستشار الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، جاسم عبد الله جاسم، فقد تجاوز إجمالي قيمة المشاريع التي نفذتها المؤسسة في غامبيا خمسة ملايين دولار أمريكي. وشملت هذه المشاريع قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والمياه والإصحاح، بالإضافة إلى برامج كفالة الأيتام والمبادرات التي تهدف إلى توفير فرص عمل.
تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي
يركز المشروع الحالي على التمكين الاقتصادي من خلال توفير الأدوات والموارد اللازمة للأفراد لبدء مشاريعهم الخاصة. وتأتي هذه الجهود في سياق الاستراتيجية الوطنية للتنمية في غامبيا، وبرنامج “YIRIWA” الذي يهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وتشير التقارير إلى أن هذه المبادرات تساهم في تقليل معدلات البطالة وزيادة الدخل القومي.
شراكات استراتيجية لتحقيق الأهداف التنموية
أكد الرئيس بارو على أهمية الشراكة القائمة بين الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، ومنظمات المجتمع المدني، ووزارة الجندرة والشؤون الاجتماعية في إنجاح هذا المشروع وتحقيق أهدافه التنموية. وتعتبر هذه الشراكات ضرورية لضمان وصول المساعدات إلى الفئات المستهدفة بشكل فعال ومستدام.
بالإضافة إلى ذلك، شهد الحفل توزيع حقائب مدرسية ومستلزمات تعليمية على الأيتام، مما يعكس التزام قطر الخيرية بتعزيز التعليم ودعم الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع. ويعتبر التعليم أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة، حيث يساهم في بناء جيل قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التقدم.
وفي شهر ديسمبر الماضي، وقعت قطر الخيرية مذكرة تفاهم مع وزارة الجندرة والطفل والرعاية الاجتماعية في غامبيا، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة للفئات الهشة. وتأتي هذه المذكرة في إطار سعي قطر الخيرية إلى توسيع نطاق عملها في غامبيا وتعزيز تأثيرها الإيجابي على المجتمع.
من المتوقع أن تستمر قطر الخيرية في تنفيذ مشاريعها التنموية في غامبيا خلال الفترة القادمة، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل التعليم والصحة والمياه والإصحاح. وستواصل المؤسسة العمل بالشراكة مع الحكومة الغامبية ومنظمات المجتمع المدني لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين حياة الأفراد.
وتشير التوقعات إلى أن وزارة الجندرة والطفل والرعاية الاجتماعية ستعلن عن خطط تفصيلية لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع قطر الخيرية في الأشهر القليلة القادمة، مع تحديد المجالات التي سيتم التركيز عليها والمشاريع التي سيتم تنفيذها. وستكون هذه الخطط بمثابة خارطة طريق لتعزيز التعاون بين الجانبين وتحقيق الأهداف المشتركة.
