أكد الاتحاد الآسيوي للمكفوفين على الدور المحوري لدعم دولة قطر في تعزيز برامجه وضمان استمرار أنشطته، وذلك خلال ورش العمل التي استضافتها الكويت مؤخرًا. جاء هذا التأكيد بالتزامن مع تكليف فيصل الكوهجي، رئيس مجلس إدارة المركز القطري الثقافي للمكفوفين، بمنصب عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد عن إقليم الشرق الأوسط، مما يعكس الثقة في الدور القطري الرائد في دعم قضايا المكفوفين.
عقدت ورش العمل في الكويت بين الثاني والسادس من فبراير الحالي، وشهدت مشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الآسيوي للمكفوفين. أعرب منصور عطشان العنزي، رئيس الاتحاد، عن تقديره العميق للجهود القطرية المستمرة والمساهمة المباشرة في تمكين الاتحاد من أداء مهامه على أكمل وجه، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
دعم قطر لقضايا المكفوفين في آسيا
لطالما كانت دولة قطر في طليعة الدول الداعمة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على المستويين الإقليمي والدولي. ويشمل هذا الدعم توفير التمويل اللازم للبرامج والمشاريع التي تهدف إلى تحسين حياة المكفوفين، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والتدريب اللازم لتمكينهم من المشاركة الفعالة في المجتمع.
أشاد الاتحاد الآسيوي للمكفوفين بالنموذج القطري الذي يقوم على الشراكة والابتكار وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أنه يمثل مثالًا يحتذى به في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
مشاركة المركز القطري الثقافي للمكفوفين
شارك المركز القطري الثقافي للمكفوفين بفعالية في ورش العمل التي عقدت في الكويت، حيث قدم مجموعة من العروض التقديمية والمشاركات التي لاقت استحسان الحضور. ركزت مشاركة المركز على تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات التكنولوجيا المساعدة، والذكاء الاصطناعي، وتمكين المرأة الكفيفة، وريادة الأعمال، والتيسير الصحي.
وشملت الورش التي شارك فيها المركز موضوعات متنوعة مثل دور التكنولوجيا المساعدة في تعزيز الاستقلالية، وكيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعم المكفوفين، وتمكين المرأة الكفيفة من تحقيق طموحاتها، وتشجيع ريادة الأعمال بين الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تم التطرق إلى أهمية الهرم الغذائي وتيسير الوصول إلى المعلومات الصحية.
أكد فيصل الكوهجي أن هذا التكليف يمثل مسؤولية كبيرة وفرصة لتعزيز العمل المشترك في المنطقة، مشيدًا بالنموذج القطري القائم على الشراكة والابتكار. وأعرب عن تطلعه للإسهام في تطوير برامج الاتحاد بما يخدم قضايا المكفوفين ويعزز مشاركتهم في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم والتوظيف والمشاركة المجتمعية.
شهد حفل الختام تبادل الدروع التذكارية بين المركز القطري الثقافي للمكفوفين واللجنة المنظمة للاتحاد، مما يعكس قوة العلاقات بين الجانبين ودور قطر القيادي في دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. ويأتي هذا التبادل كتأكيد على استمرار التعاون والتنسيق بين قطر والاتحاد الآسيوي للمكفوفين في المستقبل.
يتوقع أن يستمر المركز القطري الثقافي للمكفوفين في لعب دور فعال في دعم برامج الاتحاد الآسيوي للمكفوفين، وأن يساهم في تطوير مبادرات جديدة تهدف إلى تحسين حياة المكفوفين في جميع أنحاء آسيا. ومن المتوقع أيضًا أن يشهد الاتحاد الآسيوي للمكفوفين زيادة في التعاون مع الدول الأعضاء في المستقبل، بهدف تبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز التمكين الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وستعتمد الخطوات التالية على نتائج تقييم ورش العمل الأخيرة وتحديد الأولويات الاستراتيجية للاتحاد.
وتشمل المجالات ذات الصلة التي قد تشهد تطورات مستقبلية، الإعاقة البصرية، التمكين المجتمعي، و التكنولوجيا المساعدة.
