أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية عن بدء مشروع دعم عاجل لتشغيل محطات الكهرباء، بالتزامن مع وصول قافلة إغاثية من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى محافظة مأرب. يهدف هذا الدعم إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها اليمن.
وصلت القافلة الإغاثية إلى مأرب صباح اليوم، حاملةً معها 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة مأوى، وذلك للمساهمة في تلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين في المحافظة. تأتي هذه المساعدات في وقت تشهد فيه مأرب تدفقاً مستمراً للنازحين بسبب استمرار الأزمة اليمنية.
منحة سعودية لدعم قطاع الكهرباء في اليمن
في سياق متصل، دشنت وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية مشروع منحة المشتقات النفطية المقدمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعادة إعمار اليمن. ووفقاً للوزارة، تبلغ كمية المنحة قرابة 339 مليون لتر من الديزل والمازوت، بقيمة إجمالية تبلغ 81.2 مليون دولار. تهدف هذه المنحة إلى تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، بما في ذلك حضرموت.
تأثير المنحة على استقرار التيار الكهربائي
من المتوقع أن تسهم هذه المنحة بشكل كبير في استقرار خدمة التيار الكهربائي في المحافظات المستهدفة. يعتبر نقص الكهرباء من أبرز التحديات التي تواجه اليمنيين، وتؤثر سلباً على جميع جوانب الحياة. بالإضافة إلى ذلك، تهدف المنحة إلى دعم الاستقرار النقدي والمالي من خلال خفض التضخم وتعزيز الثقة بالاقتصاد.
أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار دعم المملكة المستمر للشعب اليمني. وأضاف أن المملكة تسعى جاهدة لتخفيف المعاناة الإنسانية وتقديم المساعدة اللازمة لليمنيين في جميع أنحاء البلاد. وتعتبر هذه المبادرة جزءاً من جهود أوسع تبذلها المملكة لتحقيق الاستقرار في اليمن.
البرنامج السعودي لتنمية وإعادة إعمار اليمن وقَّع الأسبوع الماضي اتفاقية مع وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية لشراء المشتقات النفطية من شركة “بترو مسيلة”. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرار تشغيل المحطات الكهربائية وتوفير الطاقة للمواطنين.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، فإن القافلة الإغاثية التي وصلت إلى مأرب تأتي ضمن مشروع خطة الطوارئ الإيوائية في مرحلتها الخامسة، وبدعم سخي من المملكة العربية السعودية. وأشار عبد الرحمن الهجرة، مدير فرع جمعية “الوصول” الإنساني بمأرب، إلى أهمية هذه المساعدات في التخفيف من معاناة النازحين.
المساعدات الإنسانية المقدمة من المملكة العربية السعودية لليمن ليست جديدة، حيث قدمت المملكة على مر السنين مليارات الدولارات من المساعدات الإنسانية والإغاثية. وتشمل هذه المساعدات الغذاء والدواء والمأوى والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى دعم قطاعات التعليم والصحة.
من المتوقع أن تستمر الجهود الإغاثية والإنسانية في اليمن خلال الفترة القادمة، مع تزايد الاحتياجات الإنسانية بسبب استمرار الأزمة. وستراقب الأوساط المحلية والدولية عن كثب تطورات الوضع الإنساني في اليمن، وتأثير المساعدات المقدمة على حياة اليمنيين. كما سيتم متابعة تنفيذ اتفاقية دعم قطاع الكهرباء وتقييم نتائجها على المدى القصير والطويل.
