أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة حملة “حد الحياة” الإنسانية، بهدف إنقاذ خمسة ملايين طفل دون سن الخامسة من الموت بسبب سوء التغذية والجوع. جاء الإعلان عن الحملة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك. وتسعى هذه المبادرة الرمضانية إلى تقديم الدعم للأطفال الأكثر تضرراً حول العالم.
أزمة سوء التغذية العالمية وتأثيرها على الأطفال
أظهرت الإحصائيات الأخيرة أن أكثر من 118 مليون طفل في جميع أنحاء العالم عانوا من سوء التغذية خلال العام الماضي، وفقًا لتقديرات دولية. وتشير البيانات إلى أن حوالي 2.6 مليون طفل قد يفقدون حياتهم بسبب الجوع. وتعتبر هذه الأرقام مقلقة للغاية، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى تدخلات إنسانية عاجلة.
أسباب تفاقم أزمة الجوع
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية، وتشمل النزاعات المسلحة، والكوارث الطبيعية، والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية الحادة. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تعطيل سلاسل الإمداد الغذائي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتقليل فرص الحصول على الغذاء الصحي.
جهود الإمارات الإنسانية لمكافحة الجوع
تعتبر دولة الإمارات من بين الدول الرائدة في تقديم المساعدات الإنسانية لمكافحة الجوع وسوء التغذية على المستويين الإقليمي والدولي. وتقدم الإمارات دعماً مالياً كبيراً لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى تقديم الدعم المباشر للدول التي تعاني من أزمات إنسانية. كما تشارك الإمارات بفعالية في عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ والأزمات، وتسعى إلى تحسين التغذية في المجتمعات الأكثر احتياجاً.
حملة “حد الحياة” وأهدافها
تهدف حملة “حد الحياة” إلى حشد الجهود لجمع مليار درهم إماراتي على الأقل، وذلك من خلال التبرعات المحلية والدولية. وستستخدم هذه الأموال لتقديم المساعدات الغذائية والصحية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وتوفير الرعاية اللازمة لهم. وتتعاون الحملة مع مجموعة من المنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تضرراً.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحملة إلى رفع مستوى الوعي حول أزمة سوء التغذية وأهمية التدخل المبكر لإنقاذ حياة الأطفال. وتؤكد الحملة على أن كل طفل يستحق فرصة للعيش والنمو بصحة جيدة. وتعتبر هذه المبادرة تعبيراً عن القيم الإنسانية لدولة الإمارات، والتزامها بمساعدة المحتاجين في جميع أنحاء العالم.
وفقًا لتقرير التوقعات العالمية لعام 2026 الصادر عن برنامج الأغذية العالمي، يواجه 318 مليون شخص في العالم مستويات أزمة أو أسوأ من جراء الجوع. وتشير التحذيرات إلى أن انعدام الأمن الغذائي يزداد تفاقماً بسبب استمرار النزاعات وتغير المناخ والظروف الاقتصادية الصعبة.
من المتوقع أن تستمر حملة “حد الحياة” خلال شهر رمضان المبارك، وستشمل فعاليات وأنشطة مختلفة لجمع التبرعات وزيادة الوعي. وستعلن دولة الإمارات عن تفاصيل إضافية حول الحملة في الأيام القادمة. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب نتائج هذه المبادرة، ويأمل أن تساهم في تخفيف معاناة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في جميع أنحاء العالم.
وتشير التوقعات إلى أن نجاح هذه الحملة سيعتمد على استمرار الدعم الدولي، والتعاون الوثيق بين المنظمات الإنسانية، والالتزام بتوفير المساعدات الغذائية والصحية المستدامة للأطفال المحتاجين.
