انطلقت في ولاية السيب بمحافظة مسقط فعاليات المنتدى العربي-الآسيوي للميسّرات 2026، الذي تستضيفه سلطنة عُمان ممثلة في المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية بوزارة التعليم. يهدف المنتدى، الذي يشارك فيه ما يقرب من 100 ميسّرة وقائدة من 30 دولة، إلى تطوير المهارات القيادية وتعزيز التعاون بين العاملات في الحركة الإرشادية في القارتين.
يأتي تنظيم هذا الحدث الهام في إطار جهود سلطنة عُمان المستمرة لدعم تنمية الشباب والمرأة، وتعزيز دورهن في المجتمع. كما يعكس التزام السلطنة بالتعاون الإقليمي والدولي في مجال الأنشطة الكشفية والإرشادية، والتي تعتبر من الأدوات الفعالة لبناء جيل واعٍ ومسؤول.
أهمية المنتدى العربي-الآسيوي للميسّرات
أكد مدير عام المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية العُمانية، يعقوب الندابي، أن استضافة عُمان للمنتدى تمثل اعترافاً بالمكانة المتقدمة التي تحظى بها الحركة الكشفية والإرشادية في السلطنة على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن المنتدى يوفر منصة فريدة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الميسّرات والقائدات من مختلف الدول.
تعزيز القدرات القيادية
يركز المنتدى على تطوير مهارات التيسير الاحترافي، وإدارة حلقات العمل والأنشطة، والتعلّم التفاعلي. ويتضمن برنامجاً تدريبياً متكاملاً يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بهدف بناء قدرات المشاركات في مجال القيادة والتخطيط الاستراتيجي. وتشمل الأنشطة ورش عمل تفاعلية، ودراسات حالة، ومحاكاة لمواقف قيادية واقعية.
التعاون الإقليمي والدولي
يُعد المنتدى ثمرة التعاون الوثيق بين الإقليمين العربي والآسيوي، وبشراكة مع الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة “WAGGGS”. يهدف هذا التعاون إلى توحيد الجهود وتنسيق البرامج والأنشطة بين المنظمات الكشفية والإرشادية في القارتين، مما يعزز من فعاليتها وتأثيرها.
وأشارت أمل الرحبية، مديرة مشروع الكشافة والمرشدات العُمانية، إلى أن نجاح عُمان في استضافة فعاليات إرشادية سابقة قد ساهم في ترسيخ مكانتها كوجهة موثوقة لتنظيم هذه الأنشطة على مستوى المنطقة. وأضافت أن المنتدى يولي اهتماماً خاصاً بتأهيل الميسّرات المعتمدات لضمان جودة التدريب واستدامة الأثر.
من جهتها، أوضحت غفران بن حامد، ممثلة تونس ورئيسة الإقليم العربي للمرشدات، أن اختيار عُمان لاستضافة هذا المنتدى يعكس الثقة في قدراتها التنظيمية والتزامها بدعم الحركة الإرشادية. وأضافت أن المنتدى قد تم تنظيمه على أعلى مستوى لتحقيق الأهداف المرجوة منه، بما في ذلك تطوير مهارات المرشدات وتعزيز دورهن في المجتمع.
وتأتي استضافة هذا المنتدى في سياق رؤية عُمان 2040، التي تولي أهمية قصوى لتنمية الموارد البشرية وتمكين الشباب والمرأة. وتعتبر الأنشطة الكشفية والإرشادية جزءاً لا يتجزأ من هذه الرؤية، حيث تساهم في بناء شخصية الشباب وتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية الاجتماعية. كما أن المنتدى يمثل فرصة لتعزيز التبادل الثقافي والتفاهم بين المشاركات من مختلف الدول.
خلال فعاليات المنتدى، عقدت المشاركات جلسات عمل مكثفة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال التيسير والقيادة. كما تم استعراض أفضل الممارسات في تطوير البرامج الإرشادية وتأهيل القائدات. وتناولت الجلسات أيضاً قضايا تتعلق بالتحديات التي تواجه الحركة الإرشادية في مختلف الدول، وسبل التغلب عليها.
من المتوقع أن يسفر المنتدى عن توصيات ومقترحات تساهم في تطوير العمل الإرشادي في الإقليمين العربي والآسيوي. وستعمل الفرق المعنية على ترجمة هذه التوصيات إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ، بهدف تحقيق أهداف الحركة الإرشادية في بناء جيل قوي ومستعد لمواجهة تحديات المستقبل. وستركز الجهود المستقبلية على متابعة تنفيذ هذه التوصيات وتقييم أثرها على المدى الطويل.
