عقدت الشيخة موزا بنت ناصر المسند، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر، اجتماعاً مع عزيز حسانوفيتش، مفتي كرواتيا، لبحث سبل التعاون في مجال البحوث الإسلامية بين المجتمع الإسلامي في كرواتيا ومركز ومسجد المجادِلة للمرأة. يأتي هذا اللقاء في إطار جهود مؤسسة قطر المستمرة لدعم التعليم والبحث العلمي وتعزيز الحوار بين الثقافات على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع التركيز على دور المرأة في تطوير الفكر الديني.
الاجتماع الذي جرى مؤخراً، والذي أعلنت عنه الشيخة موزا عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي والديني بين مؤسسة قطر والمجتمع الإسلامي في كرواتيا. ويهدف إلى دعم البحوث والدراسات التي تعنى بقضايا المرأة في السياقات الإسلامية المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات والأديان.
أهمية التعاون في مجال البحوث الإسلامية
يُعد هذا التعاون خطوة استراتيجية نحو تطوير البحوث الإسلامية في كرواتيا، حيث يمثل المجتمع الإسلامي هناك جزءاً هاماً من النسيج الاجتماعي والثقافي للبلاد. ووفقاً لتقديرات رسمية، يبلغ عدد المسلمين في كرواتيا حوالي 60 ألف نسمة، يتوزعون في مختلف المدن الكبرى.
دور مركز ومسجد المجادِلة للمرأة
يلعب مركز ومسجد المجادِلة للمرأة، التابع لمؤسسة قطر، دوراً محورياً في هذا التعاون. يهدف المركز إلى توفير مساحة بحثية ومجتمعية لتعزيز مشاركة المرأة في النقاشات الدينية والفكرية، وتطوير برامج معرفية متخصصة للنساء في السياقات الإسلامية المتنوعة. ويعتبر المركز منصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الباحثات والناشطات في مجال حقوق المرأة وتمكينها.
المشيخة الإسلامية في كرواتيا
تتولى المشيخة الإسلامية في كرواتيا، برئاسة المفتي العام عزيز حسانوفيتش، إدارة الشؤون الدينية والتعليمية للمسلمين في البلاد. وتركز المشيخة على تعزيز الاندماج المجتمعي والحوار بين الأديان، وتسعى إلى بناء جسور التواصل مع مختلف مكونات المجتمع الكرواتي. وتحظى المشيخة باعتراف قانوني منذ عقود، مما يعكس أهمية دورها في الحفاظ على الهوية الإسلامية وتعزيز التسامح الديني.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى مؤسسة قطر من خلال هذه الشراكة إلى دعم جهود التعليم في كرواتيا، وتقديم الدعم الأكاديمي للطلاب والباحثين المسلمين. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام المؤسسة بتعزيز التنمية المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية.
وتشكل هذه المبادرة امتداداً للدور الذي تضطلع به مؤسسة قطر في دعم الحوار بين الثقافات والأديان، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب. وتعتبر مؤسسة قطر من أبرز المؤسسات التعليمية والبحثية في منطقة الشرق الأوسط، وتضم المدينة التعليمية التي تحتضن فروعاً لجامعات عالمية مرموقة ومراكز أبحاث متخصصة.
المرأة في المجتمعات الإسلامية هي محور اهتمام خاص لمؤسسة قطر، حيث تتبنى المؤسسة العديد من المبادرات التي تهدف إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ويعتبر مركز ومسجد المجادِلة للمرأة نموذجاً رائداً في هذا المجال، حيث يوفر بيئة محفزة للإبداع والابتكار.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل خطة التعاون بين مؤسسة قطر والمشيخة الإسلامية في كرواتيا في الأشهر القليلة القادمة. وستشمل الخطة تحديد مجالات البحث المشتركة، وتبادل الخبرات والمعرفة، وتنظيم المؤتمرات والندوات العلمية. كما سيتم العمل على تطوير برامج تعليمية متخصصة للنساء في السياقات الإسلامية المختلفة. وستراقب الأوساط الأكاديمية والدينية عن كثب نتائج هذا التعاون، وتقييم أثره على تطوير الفكر الإسلامي في كرواتيا.
في الختام، يمثل هذا التعاون خطوة إيجابية نحو تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ودعم البحوث الإسلامية، وتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية. ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في بناء مستقبل أفضل للجميع، وتعزيز التسامح والتفاهم المتبادل بين الشعوب.
