وافق مجلس الوزراء الكويتي، خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم الثلاثاء، على تعديلات مقترحة لقانون الخدمة العسكرية الإلزامية، المعروف أيضًا بـ الخدمة الوطنية، ورفعها إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح لإصدارها. يأتي هذا التطور بعد سنوات من النقاش حول تفعيل القانون الذي يهدف إلى تنظيم عملية التجنيد والتدريب العسكري للمواطنين الكويتيين.
تعديلات على قانون الخدمة الوطنية في الكويت
تأتي الموافقة على التعديلات في إطار سعي الحكومة الكويتية لتحديث القوانين المتعلقة بالأمن والدفاع، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا). كانت الكويت قد أعلنت في عام 2015 عن عزمها تطبيق هذا القانون، لكن تنفيذه الفعلي تأخر لأسباب مختلفة، بما في ذلك الحاجة إلى إعداد البنية التحتية اللازمة وتحديد آليات التنفيذ.
وينص القانون المُعدَّل على أن مدة الخدمة الإلزامية ستكون 12 شهرًا، وتشمل فترة تدريب عسكري مكثفة بالإضافة إلى فترة خدمة فعلية. في حال عدم اجتياز المجند لفترة التدريب بنجاح، ستُمدد مدة الخدمة إلى 15 شهرًا. سيتم توزيع المجندين على مختلف الوحدات العسكرية بناءً على الأوامر الصادرة من رئيس الأركان العامة للجيش أو نائبه.
تفاصيل خدمة الاحتياط
بالإضافة إلى الخدمة الإلزامية، يتضمن القانون بندًا يتعلق بخدمة الاحتياط. تُلزم خدمة الاحتياط كل من أكمل فترة الخدمة العاملة، وتتطلب منه قضاء 30 يومًا في السنة في التدريب والاستعداد. تهدف هذه الخدمة إلى الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية لدى القوات المسلحة الكويتية.
وتعتبر هذه التعديلات خطوة مهمة نحو تطبيق شامل لقانون الخدمة الوطنية، والذي يهدف إلى تعزيز الأمن القومي وتنمية الروح الوطنية لدى الشباب الكويتي. كما يُنظر إليها على أنها استجابة للتحديات الإقليمية المتزايدة.
مكافحة الإرهاب وتنظيم تكريم الشهداء
بالتزامن مع ذلك، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون لمكافحة جرائم الإرهاب، والذي يمثل جزءًا من خطة وطنية أوسع لتحديث المنظومة التشريعية في هذا المجال. يهدف هذا القانون إلى حماية أمن الدولة والمجتمع من خطر الإرهاب، ومكافحة تمويله، وتجفيف مصادره. ويشدد القانون على ضرورة وضع آليات قانونية متطورة وتطبيق عقوبات رادعة على المتورطين في الأنشطة الإرهابية.
وأكد المجلس أن مشروع القانون الجديد يعكس التزام الكويت الراسخ بمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ويتماشى مع الجهود الدولية المبذولة في هذا الصدد. وتشمل الإجراءات المقترحة في القانون تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة وتطوير القدرات التقنية لمكافحة الجرائم الإرهابية.
علاوة على ذلك، وافق المجلس على مشروع مرسوم لتنظيم تكريم الشهداء، حيث تقرر إلحاق مكتب تكريم الشهداء وأسرهم بوزارة الدفاع. يهدف هذا الإجراء إلى توفير الدعم والرعاية اللازمين لأسر الشهداء وتكريم تضحياتهم من أجل الوطن. ويشمل المشروع تحديد آليات لتكريم الشهداء وتقديم المساعدات المالية والمعنوية لأسرهم.
من المتوقع أن يرفع أمير البلاد هذه المراسيم والمشاريع بالقانون إلى الجهات المختصة لإعدادها بشكل نهائي قبل إصدارها رسميًا. يبقى من المبكر تحديد الجدول الزمني الدقيق لتطبيق هذه القوانين، ولكن من الواضح أن الحكومة الكويتية تولي أهمية قصوى لقضايا الأمن والدفاع وتكريم الشهداء. وستراقب الأوساط السياسية والقانونية عن كثب عملية تطبيق هذه القوانين وتأثيرها على المجتمع الكويتي.
