افتتح وزير التعليم السعودي يوسف البنيان أعمال النسخة الثانية من منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب في الرياض يوم الأحد، وسط مشاركة واسعة من قادة القطاع الحكومي والخاص والمستثمرين المحليين والدوليين. وشهد المنتدى توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الاستثمار في التعليم وتطويره، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية. يركز المنتدى على تحويل قطاع التعليم إلى محرك اقتصادي رئيسي.
ويهدف المنتدى، الذي يستمر يومين، إلى استقطاب الاستثمارات في قطاع التعليم والتدريب، وتحسين جودة المخرجات التعليمية، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويشارك فيه أكثر من 1500 شخص من مختلف الجهات المعنية، بالإضافة إلى أكثر من 40 متحدثًا من داخل وخارج المملكة.
أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية
أكد وزير التعليم يوسف البنيان على الدعم المتواصل الذي تحظى به منظومة التعليم والتدريب من القيادة السعودية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يهدف إلى تحويل التعليم إلى قطاع اقتصادي حيوي ومنصة إنتاج وطني. وأضاف الوزير أن هذا التوجه يتطلب توفير بيئة استثمارية جاذبة، من خلال التشريعات والتنظيمات المالية المناسبة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز النمو المستدام. ويُعد الاستثمار في التعليم والتدريب أحد أهم ركائز هذه الجهود، حيث يساهم في تطوير الكفاءات الوطنية، وزيادة الإنتاجية، وتحقيق التنمية الشاملة.
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة
شملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها في اليوم الأول من المنتدى مجالات متنوعة، مثل تطوير البرامج التدريبية، وبناء القدرات، ودعم الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في تطوير قطاع التعليم والتدريب، وجعله أكثر كفاءة وفعالية.
ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن هذه الاتفاقيات ستساهم في رفع كفاءة المخرجات التعليمية، وتوسيع فرص الاستثمار في القطاع، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية بين مختلف الجهات المعنية. كما ستعمل على توفير بيئة تعليمية متطورة، من خلال سياسات تمكينية للاستثمار الأجنبي في التعليم.
مشاركات دولية وتعزيز الشراكات
يشهد المنتدى مشاركة واسعة من الخبراء والمستثمرين الدوليين، مما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع التعليم في المملكة. وتهدف المملكة إلى الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير قطاعها التعليمي، وجعله على مستوى عالمي. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المملكة إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية والشركات الاستثمارية الدولية، لجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.
وتشير التقارير إلى أن المملكة تتطلع إلى زيادة الاستثمار في قطاع التعليم بشكل كبير في السنوات القادمة، وذلك من خلال إطلاق المزيد من المشاريع والمبادرات، وتوفير الحوافز والتسهيلات للمستثمرين. كما تهدف المملكة إلى تطوير البنية التحتية التعليمية، وتوفير أحدث التقنيات والموارد التعليمية للطلاب والمعلمين. وتعتبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) من الأدوات الرئيسية لتحقيق هذه الأهداف، بالإضافة إلى دعم الابتكار في التعليم.
من المتوقع أن تستمر أعمال المنتدى غدًا، حيث ستعقد المزيد من الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة. وسيتم خلال اليوم الثاني أيضًا استعراض بعض النماذج الناجحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التعليم. وستركز المناقشات على التحديات والفرص التي تواجه الاستثمار في التعليم في المملكة، والسبل الكفيلة بتجاوز هذه التحديات والاستفادة من هذه الفرص. ومن المنتظر أن يصدر المنتدى في ختام أعماله توصيات ومقترحات تهدف إلى تطوير قطاع التعليم والتدريب في المملكة، وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة.
